قَوْلُهُ:"حَمَى النَّقيعَ" [8] باِلنّونِ: هُوَ مَوْضِعٌ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلى أَمْيالٍ [9] ، يَسْتَنْقِعُ فيهِ الْماءُ، وَأَمَّا الْبَقيعُ بِالْباءِ، فَمَقْبَرَةُ الْمدينَةِ عَلى بابِ الْبْلَدِ [10] .
النُّجْعَةُ- بِضَمِّ النّونِ: طَلَبُ الْمَرْعَى.
قَوْلُهُ:"فَأطْرَقَ عُمَرُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ [11] ".
قالَ يَعْقوبُ [12] : أَطْرَقَ الرَّجُلُ [13] : إِذا سَكَتَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ. وَأَطْرَقَ، أَىْ: أَرْخَى عَيْنَيْهِ يَنْظُرُ إِلى الْأَرْضِ.
قَوْلُهُ."اضْمُمْ جَناحَكَ" [14] الْجَناحُ: عِبارَةٌ عَنِ الْيَدِ، أَىْ: أَمسِكْ يَدَكَ وَلَا تَمْتَدّ [15] إِلى ضَرَرِ مُسْلِمٍ؛ لِأَنَّ الْجَناحَ هُوَ يَدْ الطّائِرِ. وَقالَ الشَّيخُ أَبو حامِدٍ: أَىْ: تَوَاضَعْ لَهُمْ. وَقيلَ: مَعْناهُ: اتَّقِ الله؛ لِأَنَّ ضَمَّ الْجَناحِ: هُوَ تَقْوَى اللهِ، فَكَأَنَّهُ قالَ: اتَّق الله فِى الْمُسْلِمينَ.
قَوْلُهُ:"رَبَّ الصُّرَيْمَةِ" [16] هِىَ: تَصْغيرُ صِرْمَةٍ، وَهِىَ: الْقِطْعَةُ مِنَ الِإبِلِ نَحْوُ الثَّلاثين [17] .
(8) روى ابن عمر أن النبى - صلى الله عليه وسلم - حمى النقيع لخيل المسلمين. المهذب 1/ 427.
(9) يقال على عشرين فرسخا، ويقال خمسين، وانظر المغانم المطابة 415، ومعجم البلدان 1/ 305، 302، والنهاية 3/ 362.
(10) المغانم المطابة 61، 62، ومعجم البلدان 1/ 473.
(11) أتى أعرابى من أهل نجد عمر، فقال: يا أمير المؤمنين بلادنا قاتلنا عليها في الجاهلية وأسلمنا عليها في الإسلام، فعلام تحميها؟ فأطرق. . . المهذب 1/ 473.
(12) المشوف المعلم 484، والنقل عن الصحاح (طرق) .
(13) الرجل: ساقط من ع.
(14) فى وصية عمر - رضي الله عنه - لمولاه هنى حين استعمله على الحمى:"أضم جناحك عن الناس، واتق دعوة المظلوم".
(15) ع: ولا تمددها.
(16) فى وصية عمر - رضي الله عنه - لهنى:"وإن رب الصريمة ورب الغنيمة إن تهلك ما شيتها فيأتيانى فيقولا: يا أمير المؤمنين، أفتاركهم أنا لا أبالك"المهذب 1/ 427.
(17) عن الصحاح (صرم) وقال الخطابى: قال أبو زيد: الذود من الإبل: من بين الثلاثة إلى العشرة، والصرمة: ما بين العشرة إلى الأربعين، فإذا بلغت ستين فهى الصدعة، والهجمة: أولها أربعون إلى ما زادت، وهنيدة: المائة فقط. غريب الحديث 1/ 88.