قَوْلُهُ:"شَاةً مَصْلِيَّةً" [40] أَىْ: مَشْوِيَّةً، وَالصَّلَىِ، وَالصِّلَاءُ: النَّارُ، يُفْتَحُ فَيُقْصَرُ، وَيُكْسَرُ فَيمَدُّ [41] ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ} [42] .
قَؤلُهُ:"مَا زِلْتُ أَجِدُ مِنَ الْأُكْلَةِ"أَىْ: أَشْتَكِى، وَالْأُكْلَةُ- بِالضَّمِّ: هِىَ اللُّقْمَةُ.
قَوْلُهُ:"فَهَذَا أَوَانُ انْقِطَاعِ أَبْهَرِى"الْأَبْهَرُ: عِرْقٌ إِذَا انْقَطَعَ مَاتَ صَاحِبُهُ، وَهُمَا أَبْهَرَانِ يَخرُجَانِ مِنَ الْقَلْبِ، ثُمَّ يَتَشَعَّبُ مِنْهُمَا سَائِرُ الشَّرَايِينِ [43] .
قَوْلُه:"الْمُوضِحَةُ" [44] هِىَ الَّتِى تُظْهِرُ وَضَحَ الْعَظْمِ، أَىْ: بَيَاضَهُ.
قَوْلُهُ:"مِنْ غَيْرِ حَيْفٍ" [45] أَىْ: مِن غَيْرِ جَوْرٍ، وَالْحَيْفُ: الْجَوْرُ وَالظُّلْمُ، وَقَدْ حَافَ عَلَيْهِ يَحِيفُ: إِذا جَارَ.
قَوْلُهُ:"مِنْ مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ أَوْ قَزَعَتِهِ" [46] لَعَلَّهُ مَوْضِعُ الْقَزَعَةِ، حَيْت يُحْلَقُ مِنْهُ بَعْضُهُ وَيُتْرَكُ بَعْضُهُ، وَهُوَ: أَعْلَاهُ [47] .
(40) روى أبو هريرة - رضي الله عنه -، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة فأهدت إليه يهودية بخيبر شاة مصلية فأكل منها - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ثم قال: ارفعوا أيديكم فإنها قد أخبرتنى أنها مسمومة. . . الخ الحديث. المهذب 2/ 177.
(41) المقصور والممدود للفراء 36، وحروف المقصور والممدود 107.
(42) سورة المسد آية 3.
(43) غريب أبى عبيد 1/ 74، والغريبين 1/ 61، وخلق الإنسان للأصمعى 211، ولثابت 238، والمخصص 1/ 17.
(44) الجروح ينظر فيها، فإن كانت لا تنتهى إلى عظم كالجائفة وما دون الموضحة من الشجاج، أو كانت الجناية على عظم ككسر الساعد والعضد والهاشمة والمنقلة: لم يجب فيها القصاص. المهذب 2/ 178.
(45) فإن كانت موضحة في الوجه أو الرأس: وجب فيها القصاص لأنه يمكن استيفاؤه فيها من غير حيف. السابق.
(46) ع: قوله قزعته. والذى في المهذب: فإن كانت الموضحة في مقدم الرأس ص أو في مؤخرة أو في قزعته. . . إلخ.
(47) الْقَزَعَة: موضع الشعر المتقزع (المحلوق أو الساقط) من الرأس انظر خلق الإنسان للأصمعى 173، والصحاح واللسان (قزع 8/ 272) .