فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
«لَكِنْ لَا يُقْطَعُ (١) بِذَلِكَ؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ كَذَبَ فِي ذَلِكَ الإِقْرَارِ» (٢) . انْتَهَى.
وَفَهِمَ مِنْهُ (٣) بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا يُعْمَلُ بِذَلِكَ الإِقْرَارِ أَصْلاً، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادَهُ (٤) ، وَإِنَّمَا نَفَى القَطْعَ بِذَلِكَ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ القَطْعِ نَفْيُ الحُكْمِ؛ لِأَنَّ الحُكْمَ يَقَعُ (٥) بِالظَّنِّ الغَالِبِ، وَهُوَ هُنَا كَذَلِكَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا سَاغَ قَتْلُ المُقِرِّ (٦) بِالقَتْلِ، وَلَا رَجْمُ المُعْتَرِفِ بِالزِّنَى؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَا كَاذِبَيْنِ فِيمَا اعْتَرَفَا بِهِ!
وَمِنَ القَرَائِنِ الَّتِي يُدْرَكُ بِهَا الوَضْعُ: مَا يُؤْخَذُ (٧) مِنْ حَالِ الرَّاوِي؛ كَمَا وَقَعَ لِمَأْمُونِ (٨) بْنِ أَحْمَدَ (٩) : أَنَّهُ ذُكِرَ بِحَضْرَتِهِ الخِلَافُ (١٠) فِي كَوْنِ الحَسَنِ سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ لَا؟ (١١)