فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(تُقْبَلُ (١) التَّزْكِيَةُ مِنْ عَارِفٍ بِأَسْبَابِهَا) لَا مِنْ غَيْرِ عَارِفٍ؛ لِئَلَّا يُزَكِّي بِمُجَرَّدِ مَا يَظْهَرُ (٢) لَهُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ مُمَارَسَةٍ وَاخْتِبَارٍ، (وَلَوْ) كَانَتِ التَّزْكِيَةُ صَادِرَةً (مِنْ) مُزَكٍّ (٣) (وَاحِدٍ عَلَى الأَصَحِّ) ، خِلَافاً لِمَنْ شَرَطَ أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ إِلَّا مِنِ اثْنَيْنِ؛ إِلْحَاقاً لَهَا بِالشَّهَادَةِ (٤) - فِي الأَصَحِّ أَيْضاً (٥) -.
وَالفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ التَّزْكِيَةَ تُنَزَّلُ (٦) مَنْزِلَةَ الحُكْمِ، فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا العَدَدُ، وَالشَّهَادَةُ تَقَعُ مِنَ الشَّاهِدِ عِنْدَ الحَاكِمِ (٧) ، فَافْتَرَقَا (٨) .
وَلَوْ قِيلَ: يُفَصَّلُ (٩) بَيْنَ مَا إِذَا كَانَتِ التَّزْكِيَةُ فِي الرَّاوِي مُسْتَنِدَةً مِنَ المُزَكِّي إِلَى اجْتِهَادِهِ، أَوْ إِلَى النَّقْلِ عَنْ غَيْرِهِ؛ لَكَانَ مُتَّجِهاً؛ لِأَنَّهُ إِنْ (١٠) كَانَ الأَوَّلَ فَلَا يُشْتَرَطُ العَدَدُ أَصْلاً (١١) ؛ لِأَنَّهُ