لِأَنَّ الزِّيَادَةَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ (١) لَا تَنَافِيَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رِوَايَةِ (٢) مَنْ لَمْ يَذْكُرْهَا؛ فَهَذِهِ (٣) تُقْبَلُ مُطْلَقاً؛ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الحَدِيثِ المُسْتَقِلِّ الَّذِي (٤) يَنْفَرِدُ (٥) بِهِ الثِّقَةُ وَلَا يَرْوِيهِ عَنْ شَيْخِهِ غَيْرُهُ.
وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ (٦) مُنَافِيَةً بِحَيْثُ يَلْزَمُ مِنْ قَبُولِهَا رَدُّ الرِّوَايَةِ الأُخْرَى؛ فَهَذِهِ الَّتِي يَقَعُ (٧) التَّرْجِيحُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مُعَارِضِهَا (٨) ، فَيُقْبَلُ (٩) الرَّاجِحُ وَيُرَدُّ المَرْجُوحُ (١٠) .
وَاشْتَهَرَ عَنْ (١١) جَمْعٍ مِنَ العُلَمَاءِ القَوْلُ بِقَبُولِ الزِّيَادَةِ مُطْلَقاً مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ (١٢) ، وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ المُحَدِّثِينَ الَّذِينَ يَشْتَرِطُونَ فِي الصَّحِيحِ أَنْ لَا يَكُونَ شَاذّاً، ثُمَّ يُفَسِّرُونَ الشُّذُوذَ بِمُخَالَفَةِ الثِّقَةِ مَنْ هُوَ أَوْثَقُ مِنْهُ.
وَالعَجَبُ مِمَّنْ أَغْفَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ، مَعَ اعْتِرَافِهِ بِاشْتَرِاطِ