انْتِفَاءِ (١) الشُّذُوذِ فِي حَدِّ الحَدِيثِ (٢) الصَّحِيحِ، وَكَذَا الحَسَنُ.
وَالمَنْقُولُ عَنْ أَئِمَّةِ الحَدِيثِ المُتَقَدِّمِينَ: - كَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَيَحْيَى القَطَّانِ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ (٣) ، وَعَلِيِّ بْنِ (٤) المَدِينِيِّ، وَالبُخَارِيِّ، وَأَبِي زُرْعَةَ، وَأَبِي حَاتِمٍ، وَالنَّسَائِيِّ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ، وَغَيْرِهِمُ - اعْتِبَارُ التَّرْجِيحِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ (٥) بِالزِّيَادَةِ وَغَيْرِهَا، وَلَا يُعْرَفُ (٦) عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِطَلَاقُ قَبُولِ الزِّيَادَةِ.
وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ: إِطْلَاقُ كَثِيرٍ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ القَوْلَ بِقَبُولِ زِيَادَةِ الثِّقَةِ، مَعَ أَنَّ نَصَّ الشَّافِعِيِّ يَدُلُّ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ قَالَ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ عَلَى مَا يُعْتَبَرُ بِهِ حَالُ الرَّاوِي فِي الضَّبْطِ مَا نَصُّهُ: «وَيَكُونَ (٧) إِذَا شَرِكَ (٨) أَحَداً مِنَ الحُفَّاظِ لَمْ يُخَالِفْهُ، فَإِنْ خَالَفَهُ فَوُجِدَ حَدِيثُهُ أَنْقَصَ؛ كَانَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ مَخْرَجِ (٩) حَدِيثِهِ، وَمَتَى خَالَفَ مَا وَصَفْتُ أَضَرَّ ذَلِكَ بِحَدِيثِهِ» (١٠) . انْتَهَى كَلَامُهُ.