فَإِنْ قَالَ: جَمِيعُ مَنْ أَحْذِفُهُ ثِقَاتٌ؛ جَاءَتْ مَسْأَلَةُ التَّعْدِيلِ عَلَى الإِبْهَامِ، وَالجُمْهُورُ (١) : لَا يُقْبَلُ حَتَّى يُسَمَّى (٢) .
لَكِنْ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ هُنَا (٣) : «إِنْ وَقَعَ الحَذْفُ فِي (٤) كِتَابٍ الْتُزِمَتْ صِحَّتُهُ - كَالبُخَارِيِّ -؛ فَمَا أَتَى فِيهِ (٥) بِالجَزْمِ دَلَّ (٦) عَلَى أَنَّهُ ثَبَتَ إِسْنَادُهُ عِنْدَهُ (٧) ، وَإِنَّمَا حُذِفَ لِغَرَضٍ مِنَ الأَغْرَاضِ، وَمَا أَتَى فِيهِ بِغَيْرِ الجَزْمِ؛ فَفِيهِ مَقَالٌ» (٨) .
وَقَدْ أَوْضَحْتُ أَمْثِلَةَ (٩) ذَلِكَ فِي «النُّكَتِ (١٠) عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ» (١١) .