فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 3359

اللهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ (74)

شرح الكلمات:

جاهد الكفار: ابذل غاية جهدك في قتال الكفار والمنافقين.

واغلظ عليهم: أي في القول والفعل أي شدد عليهم ولا تلن لهم.

كلمة الكفر: أي كلمة يكفر بها من قالها وهي قول الجلاس بن سويد: إن كان ما جاء به محمد حقًا لنحن شرّ من الحمير.

وهموا بما لم ينالوا: أي هموا بقتل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مؤامرة دنيئة1 وهم عائدون من تبوك.

وما نقموا إلا أن أغناهم: أي ما أنكروا أو كرهوا من الإسلام ورسوله إلا أن أغناهم الله بعد فقر أعلى مثل هذا يهمون بقتل رسول الله؟

معنى الآيتين:

يأمر تعالى رسوله محمدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بجهاد الكفار والمنافقين فيقول {يا أيها النبي2 جاهد الكفار والمنافقين} وجهاد الكفار يكون بالسلاح وجهاد المنافقين يكون باللسان، 3 وقوله تعالى {واغلظ عليهم4} أي شدد عملك وقولك، فلا هوادة مع من كفر بالله ورسوله، ومع من نافق الرسول والمؤمنين فأظهر الإيمان وأسر الكفر وقوله تعالى {ومأواهم جهنم وبئس المصير} أي جهنم يريد ابذل ما في وسعك في جهادهم قتلًا وتأدييًا هذا لهم في الدنيا، وفي الآخرة مأواهم جهنم وبئس المصير، وقوله تعالى في الآية الثانية (74) {يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا} هذا الكلام علّة للأمر بجهادهم والإغلاظ عليهم لقول الجلاس بن سويد المنافق: لئن كان ما جاء به محمد حقًا لنحن شر من الحمير سمعه منه أحد المؤمنين فبلغه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجاء

1 اقرأ نصها في التفسير فإنها واضحة ومختصرة.

2 يدخل في هذا الخطاب أمته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

3 بأن يقول لهم الكدمة الغليظة الشديدة ويكفهر في وجوههم أي: يعبس ولا يبسط وجهه فيهم.

4 هذه الآية نسخت كل شيء من العفو، والصفح الذين كان الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يؤمر بهما إزاء المشركين والمنافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت