فهرس الكتاب

الصفحة 1857 من 3359

الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (92)

شرح الكلمات:

قل أفلا تذكرون: فتعلمون أن من له الأرض ومن فيها خلقًا وملكًا قادر على البعث وأنه لا إله إلاّ هو.

قل أفلا تتقون: أي كيف لا تتقونه بالإيمان به وتوحيده وتصديقه في البعث والجزاء.

من بيده ملكوت كل شيء: أي ملك كل شيء يتصرف فيه كيف يشاء.

وهو يجير ولا يجار عليه: يحفظ ويحمي من يشاء ولا يُحمى عليه ويحفظ من أراده بسوء.

فأنى تسحرون: أي كيف تخدعون وتصرفون عن الحق.

بل أتيناهم بالحق: أي بما هو الحق والصدق في التوحيد والنبوة والبعث والجزاء.

ولعلا بعضهم على بعض: أي قهرًا وسلطانًا.

عما يصفون: أي من الكذب كزعمهم أن لله ولدًا وأن له شريكًا وأنه غير قادر على البعث.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في دعوة المشركين إلى التوحيد والإيمان بالبعث والجزاء فقال تعالى لرسوله قل1 لهؤلاء المشركين المنكرين للبعث والجزاء {لمن الأرض ومن فيها} من المخلوقات {إن كنتم تعلمون} من هي له فسموه. ولما لم يكن لهم من بُدًّ أن يقولوا {لله} أخبر تعالى أنهم سيقولون لله. إذًا قل لهم: {أفلا تذكرون2} فتعلموا أن من له الأرض ومن فيها خلقًا وملكًا وتصرفًا لا يصلح أن يكون له شريك من عباده، وهو رب كل شيء ومليكه. وقوله: {قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم} أي سَلْهُمْ من هو رب السموات السبع وربّ العرش العظيم. الذي أحاط بالملكوت كله، أي من هو خالق السموات السبع، ومن فيهن ومن خالق العرش العظيم ومالك ذلك كله والمتصرف فيه، ولما لم يكن من جواب سوى الله أخبر تعالى أنهم سيقولون لله أي خالقها وهي لله ملكًا وتدبيرًا وتصريفًا إذا قل لهم يا رسولنا {أفلا تتقون} أي الله وأنتم تنكرون عليه قدرته في إحياء الناس بعد موتهم وتجعلون له أندادًا تعبدونها معه3، أما تخافون عقابه أما

1 قل يا رسولنا جوابًا لهم عما قالوه: {لمن الأرض..} الخ.

2 أي: تتعظون فتعلموا.. الخ.

3 وتجعلون لله البنات وأنتم تكرهون ذلك لأنفسكم فكيف ترضونه لربكم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت