فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 3359

وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (53)

شرح الكلمات:

{آمَنُوا} : صدقوا بالله ورسوله ووعد الله ووعيده.

{أَوْلِيَاءَ} : لكم توالونهم بالنصرة والمحبة.

{بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} : أي: اليهودي ولي أخيه اليهودي، والنصراني ولي أخيه النصراني.

{الظَّالِمِينَ} : الذين يوالون أعداء الله ورسوله ويتركون موالاة الله ورسوله والمؤمنين.

{مَرَضٌ} : نفاق وشك وشرك.

{يُسَارِعُونَ فِيهِمْ} : أي: في البقاء على موالاتهم، أي: موالاة اليهود والنصارى.

{دَائِرَةٌ1} : تدور علينا من جدب، أو انتهاء أمر الإسلام.

{بِالْفَتْحِ} : نصر المؤمنين على الكافرين والقضاء لهم بذلك؛ كفتح مكة.

{جَهْدَ2 أَيْمَانِهِمْ} : أقصاها وأبلغها.

{حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} : بطلت وفسدت فلم ينتفعوا منها بشيء؛ لأنها ما كانت لله تعالى.

معنى الآيات:

ورد في سبب نزول هذه الآية عن عبادة بن الصامت الأنصاري، وعبد الله بن أبي كان لكل منهما حلفاء من يهود المدينة، ولما انتصر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمؤمنون في بدر اغتاظ اليهود وأعلنوا سوء نياتهم فتبرأ عبادة بن الصامت من حلفائه ورضي بموالاة الله ورسوله والمؤمنين وأبي بن أبي، ذلك وقال بعض ما جاء في هذه الآيات فأنزل الله تعالى قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ} أي: لكم من دون المؤمنين، وقوله تعالى: بَعْضُهُمْ

1 الدائرة: اسم فاعل من دار يدو فهو دائر، إذا عكس سيره فالدائرة تغير الحال، وغلبت في الخير والشر، أي: من خير إلى شر. ودوائر الدهر: نوبه ودوله.

2 حقيقة الجهد: التعب والمشقة، ومنتهى الطاقة، والمراد به في الآية: آكد الإيمان وأغلظها، وفعل الجهد: جهد؛ كمنع يجهد كيمنع جهدًا كمنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت