فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 3359

3-حلّية كل1 ما في الأرض من مطاعم ومشارب وملابس ومراكب إلا ما حرمه الدليل الخاص من الكتاب أو السنة لقوله: {خَلَقَ2 لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} .

{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا3 أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ (30) }

شرح الكلمات:

{لِلْمَلائِكَةِ} : جمع ملاك ويخفف فيقال ملك، وهم خلق من عالم الغيب أخبر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن الله تعالى خلقهم من نور4.

{الخليفة5} : من يخلف غيره، والمراد به هنا آدم عليه السلام.

{يُفْسِدُ فِيهَا} : الإفساد في الأرض يكون بالكفر وارتكاب المعاصي.

{وَيَسْفِكُ 6} : يسيل الدماء بالقتل والجرح.

{نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ} : نقول سبحان الله وبحمده. والتسبيح: التنزيه عما لا يليق بالله تعالى.

{وَنُقَدِّسُ لَكَ} : فننزهك عما لا يليق بك. والتقديس: التطهير والبعد عما لا ينبغي. واللام في لك زائدة لتقوية المعنى إذ فعل قدس يتعدى بنفسه يقال قدّسَه.

1 ذهب بعضهم إلى أن الأصل في الأشياء الحظر حتى يأتي دليل الإباحة؛ لأن المملوكات لا تحل إلا بإذن مالكها، فهذا مذهب ثان، حسن ذكره.

2 أي خلق لكم ما في الأرض جميعًا من أجل تتقوا به على طاعته لا على معصيته.

3 المفروض أن يقترن: (قالوا) بالفاء ولكن نظرًا إلى أسلوب الحوار لم يقترن بها كما في قوله: {قَالُوا سُبْحَانَكَ} .

4 خلق الملائكة من النور، صح عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في صحيح مسلم.

5 استدل بهذه الآية على وجوب نصب خليفة للمسلمين يحكمهم بشريعة ربهم عز وجل.

6 السفك: الصب: يقال: سفك الدم إذا صبه، كما يقال: سفحه. والسفاك والسفاح بمعنى إلا أن السفاح قد يراد به كثير الكلام، وسفك الدمع كذلك، والدم المسفوح، المصبوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت