{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (43) }
شرح الكلمات:
{لا تَقْرَبُوا} : لا تدنوا كناية عن الدخول فيها، أو لا تدنوا من مساجدها.
{سُكَارَى} : جمع سكران، وهو من شرب مسكرًا فستر عقله وغطاه.
{تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} : لزوال السكر عنكم ببعد شربه عن قوت الصلاة، وهذا كان قبل تحريم الخمر وسائر المسكرات.
{وَلا جُنُبًا1} : الجنب: من به جنابة وللجنابة سببان جماع، أو احتلام.
{عَابِرِي2 سَبِيلٍ} : مارين بالمسجد مرورًا بدون جلوس فيه.
{الْغَائِطِ} : المكان المنخفض للتغوط: أي: التبرز فيه.
{لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} : جامعتموهن.
{فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} : اقصدوا ترابًا طاهرًا.
{عَفُوًّا غَفُورًا} : عفوًا: لا يؤاخذ على كل ذنب، غفورًا: كثير المغفرة لذنوب عباده التائبين إليه.
معنى الآية الكريمة:
لا شك أن لهذه الآية سببًا نزلت بمقتضاه، وهو أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه
1 {ولا جُنبًا} هذا معطوف على محل جملة: {حتى تَعْلَموُا} أي: لا تصلوا، وقد أجنبتم، لفظ: الجنب، لا يؤنث ولا يثنى ولا يجمع؛ لأنه على وزن المصدر؛ كالقرب والبعد، يقال: هو جنب، وهي جنب، وهم جنب، وهن جنب، بلا فرق.
2 يقال: عبرت الطريق. إذا قطعته من جانب إلى جانب آخر، وعبرت النهر كذلك، والمعبر: ما يعبر عليه من سفينة ونحوها، وناقة عبر أسفار، لا يزال يسافر عليها ويقطع بها الفلاة، والهاجرة: لسرعة مشيها.