فهرس الكتاب

الصفحة 2573 من 3359

(82) فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (83) فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (84) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (85)

شرح الكلمات:

أفلم يسيروا في الأرض: أي أعجزوا فلم يسيروا في الأرض شمالًا وجنوبًا وغربًا.

كيف كان عاقبة الذين من قبلهم: أي عاقبة المكذبين من قبلهم قوم عاد وثمود وأصحاب مدين.

وآثارًا في الأرض: أي وأكثر تأثيرًا في الأرض من حيث الإنشاء والتعمير.

فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون: أي لم يمنع العذاب عنهم كسبهم الطائل وقوتهم المادية

فرحوا بما عندهم من العلم: أي فرح الكافرون بما عندهم من العلم الذي هو الجهل بعينه.

فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا: أي عذابنا الشديد النازل بهم.

معنى الآيات:

ما زال السياق في طلب هداية قريش بما يذكرهم به وما يعرض عليهم من صور حية لمن كذب ولمن آمن لعلهم يهتدون قال تعالى {أَفَلَمْ (1) يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ} أي أعجزوا فلم يسيروا في الأرض أرض الجزيرة شمالًا ليروا آثار ثمود في مدائنها وجنوبا ليروا آثار عاد، وغربًا ليرو آثار أصحاب الأيكة قوم شعيب والمؤتفكات قرى قوم لوط: فينظروا نظر تفكر واعتبار كيف كان عاقبة الذين من قبلهم. كانوا أشد منهم قوة وآثارًا في الأرض من مصانع وقصور وحدائق وجنات فما أغنى عنهم لما جاءهم العذاب ما كانوا يكسبونه من مال ورجال وقوة مادية.

1-الفاء للتفريع وهمزة الاستفهام داخلة على محذوف أي أعجزوا فلم يسيروا والاستفهام إنكاري ينكر عليهم عدم النظر في آثار الهالكين ليحصلوا على العبرة المطلوبة لهم يؤمنوا ويوحدوا فينجوا من العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت