فهرس الكتاب

الصفحة 2139 من 3359

فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (29) قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (30)

شرح الكلمات:

ولوطًا إذ قال لقومه: أي اذكر إذ قال لوط بن هاران لقومه أهل سدوم.

أئنكم لتأتون الفاحشة: أي الخصلة القبيحة وهي إتيان الذكران في أدبارهم.

ما سبقكم بها من أحد: أي لم تعرف البشرية قبل قوم لوط إتيان الذكران في أدبارهم.

وتقطعون السبيل: أي باعتدائكم على المارة في السبيل فامتنع الناس من المرور خوفًاَ منكم.

وتأتون في ناديكم المنكر: أي مجالس أحاديثكم تأتون المنكر كالضراط وحل الإزار والفاحشة أي اللواط.

فما كان جواب قومه: أي إلا قولهم ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين.

معنى الآيات:

هذا بداية قصص لوط عليه السلام مع قومه أهل سدوم وعمورية والغرض من سياقه تقرير النبوة المحمدية إذ مثل هذه القصص لا يتم لأحد إلا من طريق الوحي، وتسلية الرسول من أجل ما يلاقي من عناد المشركين ومطالبتهم بالآيات والعذاب قال تعالى: واذكر يا رسولنا لقومك (1) لوطًا {إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ} وهي الفعلة القبيحة ويزيدها قبحًا أن الناس قبل قوم لوط لم تحدث فيهم هذه الخصلة ولم يعرفها أحد من العالمين، ثم يواصل لوط إنكاره وتشنيعه عليهم فيقول: {أَإِنَّكُمْ (2) لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ} أي في أدبارهم {وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ} وذلك أنهم كانوا يعتدون على المارة بعمل الفاحشة معهم قسرًا وبسلب أموالهم وبذلك امتنع الناس من المرور فانقطعت السبيل، كما أنهم بإتيانهم الذكران عطلوا النسل

1 - (لوطا) منصوب إمّا على تقدير اذكر كما في التفسير أو على تقدير وأرسلنا أو أنجينا كما تقدم في قوله تعالى: (وإبراهيم..)

2 -الاستفهام للإنكار والتوبيخ والتقريع على جريمتهم التي لم يسبقهم إليها أحد من العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت