فهرس الكتاب

الصفحة 1729 من 3359

شرح الكلمات

ولدًا: أي من الملائكة حيث قالوا الملائكة بنات الله، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.

سبحانه: تنزيه له تعالى عن اتخاذ الولد.

ب ل عباد ومكرمون: هم الملائكة، ومن كان عبدًا لا يكون ابنًا ولا بنتًا.

لا يسبقونه بالقول: أي لا يقولون حتى يقول هو وهذا شأن العبد لا يتقدم سيده بشيء.

وهم بأمره يعملون: أي فهم مطيعون متأدبون لا يعملون إلا بإذنه لهم.

ولا يشفعون إلاّ لمن ارتضى: أي إلاّ لمن رضي تعالى أن يشفع له.

مشفقون: أي خائفون.

من دونه: أي من دون الله كإبليس عليه لعائن الله.

كذلك نجزي الظالمين: أي لأنفسهم بالشرك والمعاصي.

معنى الآيات:

بعد أن أبطلت الآيات السابقة الشرك ونددت بالمشركين جاءت هذه الآيات في إبطال باطل آخر للمشركين وهو نسبتهم الولد لله تعالى فقال تعالى عنهم و {قالوا1 اتخذ الرحمن ولدًا} وهو زعمهم أن الملائكة بنات الله فنزه تعالى نفسه عن هذا النقص فقال {سبحانه} وأبطل دعواهم وأضرب عنها فقال {بل عباد مكرمون2} أي فمن نسبوهم لله بنات له هم عباد له مكرمون عنده ووصفهم تعالى قوله: {لا يسبقونه بالقول} فهم لكمال عبوديتهم لا يقولون حتى يقول هو سبحانه وتعالى، وهم يعملون بأمره فلا يقولون ولا يعملون إلا بعد إذنه لهم، وأخبر تعالى أته يعلم ما بين أيديهم3 وما خلفهم فعلمه عز وجل محيط بهم ولا يشفعون لأحد من خلقه إلا لمن ارتضى أن يشفع4 له فقال تعالى:

1 قيل: هذه الآية نزلت في خزاعة حيث قالوا: الملائكة بنات الله تعالى وكانوا يعبدونهم يرجونا شفاعتهم، وفريتهم قائمة على أن الله تعالى أصهر إلى سروات الجنّ فأنجب الملائكة. تعالى الله علوًا كبيرًا.

2 {بل عباد مكرمون} أي: بل هم عباد مكرمون، فعباد: خبر لمبتدأ محذوف ومكرمون: نعت للخبر.

3 قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعلم ما عملوا وما هم عاملون كما يعلم ما بين أيديهم من الآخرة وما خلفهم من الدنيا.

4 قال ابن عباس: هم أهل شهادة أن لا إله إلا الله. وقال مجاهد: هم كل من رضي الله عنه. وهو أعم من الأوّل، وأخص أيضًا باعتبار جهتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت