فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 3359

شرح الكلمات:

{وَيَسْتَفْتُونَكَ1} : يطلبون منك الفتيا في شأن النساء وميراثهن.

{وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} : يقرأ عليكم في القرآن.

{مَا كُتِبَ لَهُنَّ} : ما فرض لهن من المهور والميراث.

{بِالْقِسْطِ} : بالعدل.

{نُشُوزًا} : ترفعًا وعدم طاعة.

{وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ} : جلبت النفوس على الشح فلا يفارقها أبدًا.

{فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} : فتركتوها كالمعلقة ما هي بالمزوجة ولا المطلقة.

{مِنْ سَعَتِهِ} : من رزقه الواسع.

{وَكَانَ اللهُ وَاسِعًا حَكِيمًا} : واسع الفضل حكيمًا يعطي فضله حسب علمه وحكمته.

معنى الآيات:

هذه الآيات الأربع كل آية منها تحمل حكمًا شرعيًا خاصًا فالأولى (127) نزلت إجابة لتساؤلات من بعض الأصحاب حول حقوق النساء ما لهن وما عليهن لن العرف الذي كان سائدًا في الجاهلية كان يمنع النساء والأطفال من الميراث بالمر، وكان اليتامى لا يراعى لهم جانب ولا يحفظ لهم حق كامل، فلذا نزلت الآيات الأولى من هذه السورة وقررت حق المرأة والطفل في الإرث وحضت على المحافظة على مال اليتيم وكثرت التساؤلات لعل قرآنًا ينزل إجابة لهم حيث اضطربت نفوسهم لما نزل فنزلت هذه الآية الكريمة تردهم إلى ما في أول السورة وأنه الحكم النهائي في القضية فلا مراجعة بعد هذه، فقال تعالى وهو يخاطب نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ} أي: وما زالوا يستفتونك في النساء، أي: في شأن مالهن وما عليهن من حقوق؛ كالإرث والمهر وما إلى ذلك. قل لهم أيها الرسول {اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ} وقد أفتاكم فيهن وبين لكم مالهن وما عليهن. وقوله تعالى: {وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} أي: وما يتلى عليكم في يتامى النساء في أول السورة كافٍ لا تحتاجون معه إلى من يفتيكم أيضًا، إذ بين لكم أن من كانت تحته يتيمة دميمة لا يرغب في نكاحها فليعطها مالها وليزوجها غيره وليتزوج هو من

1 روى أشهب عن مالك أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يسأل فلا يجيب حتى ينزل عليه الوحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت