فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 3359

شرح الكلمات:

حسبك الله1: أي كافيك الله كل ما يهمك من شأن أعدائك وغيرهم.

ومن اتبعك من المؤمنين: أي الله حسبهم كذلك أي كافيهم ما يهمهم من أمر أعدائهم.

حرض المؤمنين على القتال: أي حثهم على القتال مرغبًا لهم مرهبًا.

صابرون: أي على القتال فلا يضعفون ولا ينهزمون بل يثبتون ويقاتلون.

لا يفقهون.: أي لا يعرفون أسرار القتال ونتائجه بعد فنونه وحذق أساليبه.

معنى الآيات:

ينادي الرب تبارك وتعالى رسوله بعنوان النبوة التي شرفه الله بها على سائر الناس فيقول {يا أيها النبي} ويخبره بنعم الخبر مطمئنًا إياه وأتباعه من المؤمنين بأنه كافيهم أمر أعدائهم فما عليهم إلا أن يقاتلوهم ما دام الله تعالى ناصرهم ومؤيدهم عليهم، فيقول: {حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين} ثم يُنَاديه ثانية قائلًا {يا أيها النبي} ليأمره بالأخذ بالأسباب الموجبة للنصر بإذن الله تعالى وهي تحريض المؤمنين على القتال وحثهم عليه وترغيبهم فيه فيقول {حرض2 المؤمنين على القتال} ويخبره آمرًا له ولأتباعه المؤمنين بأنه {إن يكن} أي يوجد منهم في المعركة {عشرون3 صابرون يغلبوا مائتين} ، وإن يكن منهم مائة صابرة يغلبوا ألفًا من الكافرين، ويعلل لذلك فيقول {بأنهم قوم لا يفقهون} أي لا يفقهون أسرار القتال وهي أن يعبد الله تعالى ويرفع الظلم من الأرض ويتخذ الله من المؤمنين شهداء فينزلهم منازل الشهداء عنده، فالكافرون لا يفقهون هذا فلذا

1 {حسبك} خبر مقدم ولفظ الجلالة مبتدأ أي: الله حسبك بمعنى كافيك: {ومن اتبعك} يصح أن يكون في موضع نصب عطفًا على الكاف في (حسبك) ، والصواب أنها في موضع رفع علّى الابتداء والخبر محذوف والتقدير: ومن اتبعك من المؤمنين حسبهم الله أيضًا.

2 يقال: حرّضه على كذا: حثه وحضّه وحارض على الأمر وواظب وواصب وأكب بمعنى، والحارض: الذي أشرف على الهلاك ومنه: (حتى تكون حرضًا) أي: تذوب عمّا فتقارب الهلاك فتكون من الهالكين.

3 {إن يكن منكم عشرون صابرون ... } الخ لفظ مضمّن وعدًا إلهيًا مشروط بشرط الصبر، إذ تقدير الكلام: إن يصبر منكم عشرون صابرون الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت