فهرس الكتاب

الصفحة 2273 من 3359

وقوله تعالى في آخر هذا السياق (25) {وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا (1) } وهم قريش وكنانة وأسد وغطفان ردهم بغيظهم أي بكربهم وغمهم حيث لم يظفروا بالرسول والمؤمنين ولم يحققوا شيئًا مما أمّلوا تحقيقه، وكفى الله المؤمنين القتال حيث سلط على الأحزاب الريح والملائكة فانهزموا وفروا عائدين إلى ديارهم لم ينالوا خيرًا. وكان الله قويًا على إيجاد ما يريد إيجاده عزيزًا أي غالبًا على أمره لا يمتنع منه شيء أراده.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1-تقرير أن الكفر والنفاق صاحبهما لا يفارقه الجبن والخور والشح والبخل.

2-وجوب الائتساء برسول الله في كل ما يطيقه العبد المسلم ويقدر عليه.

3-ثناء الله تعالى على المؤمنين الصادقين لمواقفهم المشرفة ووفائهم بعهودهم.

4-ذم الانهزاميين الناكثين لعهودهم الجبناء من المنافقين وضعاف الإيمان.

5-بيان الحكمة في غزوة الأحزاب، ليجزي الله الصادقين الخ.

وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (26) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَأُوهَا وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (27)

شرح الكلمات:

ظاهروهم: أي ناصروهم ووقفوا وراءهم يشدون أزرهم.

من صياصيهم: أي من حصونهم والصياصي جمع صيصيّة وهي كل ما يمتنع به.

وقذف في قلوبهم الرعب: أي ألقى الخوف في نفوسهم فخافوا.

وأرضًا لم تطأوها: أي لم تطأوها بعد وهي خيبر إذ فتحت بعد غزوة الخندق.

1 -روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت في قوله تعالى {ورد الله الذين كفروا بغيظهم} قالت: أبو سفيان بن حرب وعيينة بن بدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت