فهرس الكتاب

الصفحة 1633 من 3359

شرح الكلمات:

لئن لم تنته: أي عن التعرض لها وعيبها.

لأرجمنك: بالحجارة أو بالقول القبيح فاحذرني.

واهجرني مليا1: أي سليما من عقوبتي.

سلام عليك.: أي أمنةٌ مني لك أن أعاودك فيما كرهت مني.

إنه كان بي حفيا: أي لطيفًا بي مكرمًا لي يجيبني لما أدعوه له.

عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا: بل يجيب دعائي ويعطني مسألتي.

فلما اعتزلهم: بأن هاجر إلى أرض القدس وتركهم.

وهبنا له اسحق ويعقوب: أي وهبنا له ولدين يأنس بهما مجازاة منا له على هجرته قومه.

ووهبنا لهم من رحمتنا: خيرًا كثيرًا المال والولد بعد النبوة والعلم.

لسان صدق عليا: أي رفيعًا بأن يُثنى عليهم ويذكرون بأطيب الخصال.

معنى الآيات:

ما زال السياق في قصة إبراهيم مع أبيه آزار إنه بعد تلك الدعوة الرحيمة بالألفاظ الطيبة الكريمة التي وجهها إبراهيم لأبيه آزر ليؤمن ويوحد فينجو ويسعد قال آزر رادًا عليه بعبارات خالية من الرحمة والأدب بل ملؤها الغلظة والفظاظة والوعيد والتهديد وهي ما أخبر به تعالى عنه في قوله: في الآية (46) {قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم} أي أكاره لها تعيبها، {لئن لم تنته} أي عن التعرض لها بأي سوء2 {لأرجمنك} بأبشع الألفاظ وأقبحها، {واهجرني مليا3} أي وابعد عني ما دمت معافى سليم البدن سويه قبل أن ينالك مني ما تكره. كان هذا رد آزر الكافر المشرك. فيما أجاب إبراهيم المؤمن الموحد أجاب بما أخبر تعالى به عنه في قوله في آية (47) {قال سلام4 عليك5} أي أمان لك مني يا أبتاه فلا أعاودك

1 {واهجرني مليا} أي: اتركني وشأني وابعد عنّي طويلا تسلم من عقوبتي.

2 أي: كعيبها وشتمها.

3 وقيل في معناه: اجتنبني سالمًا قبل أن تصيبك عقوبتي، وقيل: اهجرني طويلا.

4 هذا يسمى سلام المتاركة، وليس هو بالتحية وهل يجوز بدء الكافر بالسلام؟ في المسألة خلاف، والراجح: جواز السلام إذا كان لغرض سليم ككونه جارًا لك أو رفيقًا أو مصاحبًا لك في عمل أو لك إليه حاجة وما إلى ذلك إذ سلم الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على جماعة فيهم مشركون كما في الصحيح، وأمّا حديث:"لاّ تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام"فهو إذا لم يكن هناك غرض صحيح.

(سلام) : نكرة وصح الابتداء بها لما فيها من معنى التخصيص فقاربت لذلك المعرفة وصحّ الابتداء بها. وعليك الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت