فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 3359

الْهُدَى هُدَى اللهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (73)

شرح الكلمات:

وجه النهار1 وآخره: أوله: وهو الصباح، وأخره: وهو المساء.

{وَلا تُؤْمِنُوا2 إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ} : أي: لا تصدقوا إلا ما كان على ملتكم.

{الْهُدَى هُدَى اللهِ} : البيان الحق والتوفيق الكامل بيان الله وهداه لا ما يخلط اليهود ويلبسون تضليلًا للناس.

{أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ} : أن يعطى أحد نبوة ودينًا وفضلًا.

{أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ} : يخاصموكم يوم القيامة عند ربكم.

{قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ الله} : قل إن التوفيق للإيمان والهداية للإسلام بيد الله لا بيد غيره.

{وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} : ذو سعة بفضله، عليم بمن يستحق فضله فيمن عليه. معنى الآيات:

يخبر تعالى عن كيد اليهود ومكرهم بالمسلمين فيقول: {وَقَالَتْ3 طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} وذلك أن كعب بن الأشرف ومالك بن الصيف عليهما لعائن الله قال لبعض إخوانهم صلوا مع المسلمين صلاة الصبح إلى الكعبة، وصلوا العصر إلى الصخرة بيت المقدس فإن قيل لكم: لم عدلتم

1 سمي أول النهار: وجهًا: لأنه أحسنه، وأول ما يواجه، ومنه قال الشاعر:

وتضيء في وجه النهار منيرة ... كجمانة البحرية سل نظامها

2 هذا نهي من يهود خيبر إلى إخوانهم من يهود المدينة.

3 عطف على: {ودت طائفة} ، فالطائفة الأولى ودت إضلال المسلمين جهرًا وعلنًا، وهذه حاولته بالخداع والتضليل بأساليب المكر والإحتيال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت