فهرس الكتاب

الصفحة 1439 من 3359

فيكون فورًا، والبعث الآخر من ذلك. هذا ما دل عليه قوله في الآية (40) {إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون1} ولا يقولن قائل كيف يخاطب غير الموجود فيأمره ليوجد فإن الله تعالى إذا أراد شيئًا علمه أولًا ثم قال له كن فهو يكون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1-الرد على شبهة المشركين في احتجاجهم بالمشيئة الإلهية.

2-تفسير لا إله إلا الله.

3-التحذير من تعمد الضلال وطلبه والحرص عليه فإن من طلب ذلك وأضله الله لا ترجى هدايته.

4-بيان بعض الحكم في البعث الآخر.

5-لا يستعظم على الله خلق شيء وإيجاده، لأنه يوجد بكلمة التكوين فقط.

وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي اللهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ (41) الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (42) وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44)

شرح الكلمات:

والذين هاجروا في الله: أي خرجوا من مكة في سبيل الله نصرةً لدينه وإقامته بين الناس.

1 قال أهل العلم في الآية دليل على عدم خلق القرآن إذ لو كان مخلوقًا لكان قوله: {كن} مخلوقًا، ولا يحتاج إلى قول ثانٍ، والثاني يحتاج إلى ثالث وتسلسل وهذا محال وفيها دليل على أن الله مريد لجميع الحوادث خيرها وشرها نافعها وضارها، والدليل أن من رأى في سلطانه ما يكرهه ولا يريده فلأحد شيئين إما لكونه جاهلًا لا يدري وإما لكونه مغلويًا لا يطيق وهذا محال في حقه سبحانه وتعالى وبذلك تأكد أن الله مريد لكل ما يجري من أحداث في الملكوت وحكمته لا يخلو منها شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت