إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79)
شرح الكلمات:
إبراهيم: هو إبراهيم خليل الرحمن بن آزر من أولاد سام بن نوح عليه السلام.
أصنامًا: جمع صنم تمثال من حجر.
آلهة: جمع إله بمعنى المعبود.
في ضلال: عدول عن طريق الحق.
ملكوت: مُلك.
جن عليه الليل: أظلم.
فلما أفل: أي غاب.
بازغًا: طالعًا والبزوغ الطلوع.
الضالين: العادلين عن طريق الحق إلى طريق الباطل.
وجهت وجهي: أقبلت بقلبي على ربي وأعرضت عما سواه.
حنيفًا: مائلًا عن الضلال إلى الهدى.
معنى الآيات:
مازال السياق في بيان الهدى للعادلين بربهم أصنامًا يعبدونها لعلهم يهتدون فقال تعالى لرسوله محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر} 1 أي واذكر لهم قول إبراهيم لأبيه آزر: {أتتخذ أصنامًا آلهة} 2 أي أتجعل تماثيل من حجارة آلهة. أربابًا تعبدها أنت وقومك {إني أراك} يا أبت {وقومك في ضلال مبين3} عن طريق الحق الذي ينجو ويفلح سالكه هذا ما دلت عليه الآية الأولى (74) أما الآية الثانية (75) فإن الله تعالى يقول: وكذلك نُري إبراهيم4
1 قيل لآزر اسم آخر هو تارح فيكون كيعقوب له اسم يعقوب وإسرائيل أما من قال آزر عمه فخلط وخبط حملهم عليه عدم اطاقتهم أن يكون والد رسول في النار وهو غاية الجهل بأسرار الشرع وحكمه وآزر بالرفع على تقدير النداء أي يا آزر.
2 الاستفهام للإنكار وأصنامًا مفعول أول وآلهة مفعول ثان لأن اتخذ تنصب مفعولين كعلم.
3 كان قوم إبراهيم صابئين يعبدون الكواكب ويصورون لها أصنامًا وهي ديانة الكلدانيين قوم إبراهيم وكانوا يعبدونها توسلًا وتقربًا بها إلى الله تعالى ولذا فهم مشركون وليسوا ملاحدة.
4 نُري هو بمعنى أرينا الماضي.