{وَلا تَجْعَلُوا1 اللهَ عُرْضَةً2 لأَيْمَانِكُمْ أَنْ3 تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (224) لا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (225) لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (227) }
شرح الكلمات:
العرضة: ما يوضع مانعًا من شيء، واليمين يحلفها المؤمن أن لا يفعل خيرًا.
الأيمان: جمع يمين، نحو: والله لا أفعل كذا أو والله لأفعلن كذا.
البرور: الطاعة وفعل البر.
اللغو: الباطل، وما لا خير فيه. ولغو اليمين أن يحلف العبد على الشيء يظنه كذا فيتبين خلافه، أو ما يجري على لسانه من أيمان من غير أرادة الحلف.
{كَسَبَتْ قُلُوبُكُم} ْ: ما تعمد القلب وقصد اليمين لأجله لفعله حتمًا أو منعه.
{يُؤْلُونَ} : الإيلاء4: الحلف على عدم وطء الزوجة.
التربص: الانتظار والتمهل.
{فَاءُوا} : رجعوا إلى وطء نسائهم بعد الامتناع عنه باليمين.
{الطَّلاقَ} : فك رابطة الزوجية وحلها بقوله: هي طالق أو مطلقة أو طلقتك.
1 قيل نزلت الآية في أبي بكر الصديق لما حلف أن لا ينفق على ابن خالته مسطح، لأنه خاض في الإفك، وقيل: نزلت في عبد الله بن رواحة حين حلف أن لا يكلم ختنه بشير بن النعمان.
2 العرضة: ما ينصب في الطريق مانعًا، فيعترض طريق السائرين وأصبح يطلق على كل ما يوضع أمام الناس، يقال: فلان أصبح عرضة للناس. أي: يقعون فيه، ويقال: المرأة عرضة للنكاح، أي: إذا بلغت فهي أمام أنظار الرجال.
3 {أن تبروا} أصلها: أن لا تبروا فحذفت لا كما حذفت في {يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} أي: أن لا تضلوا، وحذفها للتخفيف ولظهور المعنى المراد.
4 يقال: ألى يؤلي إيلاء، وائتلى وائتلي يأتلي ائتلاء، وتألى تأليًا إذا حلف على كذا، والإيلاء جائز لتأديب الأزواج ولكن لا يصل أربعة أشهر فقد ألى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من نسائه شهرًا تأديبًا لهن.