فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 3359

وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ . وحكم عليهم بالخسران التام يوم القيامة فقال: {أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} .

هداية الآيتين

من هداية الآيتين ما يلي:

1-أن الحياء لا ينبغي أن يمنع فعل المعروف وقوله والأمر به.

2-يستحسن ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان.

3-إذا أنزل الله خبرًا من هدى وغيره، يزداد به المؤمنون هدى وخيرًا، ويزداد به الكافرون ضلالًا وشرًا، وذلك لاستعداد الفريقين النفسي المختلف1.

4-التحذير من الفسق2 وما يستتبعه من نقض العهد، وقطع الخير، ومنع المعروف.

{كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (28) هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29) }

شرح الكلمات:

{كَيْفَ 3 تَكْفُرُونَ بِاللهِ} : الاستفهام هنا للتعجب مع التقريع والتوبيخ، لعدم وجود مقتض للكفر.

{وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ} : هذا برهان على بطلان كفرهم، إذ كيف يكفر العبد ربه وهو الذي خلقه بعد أن لم يك شيئًا.

1 إذا المؤمنين مستعدون للخير والكافرون مستعدون للشر.

2 الفسق: الخروج عن طاعة الله ورسوله، فإن كان الخروج على الطاعة في أصول الدين فصاحبه كافر، وإن كان في الفروع فلا يكفر صاحبه، ولا يقال: الفاسق إلا للذي أكثر من الفسق فأصبح الفسق لازمًا له لا ينفك عنه لكثرته منه وتوغله فيه.

3 اسم استفهام مبني على الفتح يسأل به عن الحال ويضمن معنى التعجب كما هنا، إذ كيف يصح من العاقل أن ينكر خالقه وهو يعرف أنه مخلوق إذ كان عدمًا فأوجده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت