وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (52) وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا (53) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (54) وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ مَا لا يَنفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا (55) وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (56)
شرح الكلمات:
لبعثنا في كل قرية نذيرًا: أي رسولًا ينذر أهلها عواقب الشرك والكفر.
وجاهدهم به جهادًا كبيرًا: أي بالقرآن جهادًا كبيرًا تبلغ فيه أقصى غاية جهدك.
مرج البحرين: أي خلط بينهما وفي نفس الوقت منع الماء الملح أن يفسد الماء العذب.
وجعل بينهما برزخًا: أي حاجزًا بين الملح منهما والعذب.
وحجرًا محجورًا: أي وجعل بينهما سدًا مانعًا فلا يحلو الملح، ولا يملح العذب.
خلق من الماء بشرًا: أي خلق من الماء الإنسان والمراد من الماء النطفة.
فجعله نسبًا وصهرًا: أي ذكرًا وأنثى أي نسبًا ينسب إليه، وصهرًا يصهر إليه أي يتزوج منه.
ما لا يضرهم ولا ينفعهم: أي أصنامًا لا تضر ولا تنفع.
وكان الكافر على ربه ظهيرا: أي معينًا للشيطان على معصية الرحمن.
معنى الآيات:
ما زال السياق في تعداد مظاهر الربوبية المستلزمة للتوحيد قال تعالى {ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرًا} أي في كل مدينة نذيرًا أي رسولًا يندر الناس عواقب الشرك والكفر,