فهرس الكتاب

الصفحة 1220 من 3359

مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (58) وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (59) وَأُتْبِعُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (60)

شرح الكلمات:

ولما جاء أمرنا: أي بعذابهم وهي الريح الصرر.

برحمة منا: أي بفضل منا ونعمة.

جبار عنيد: أي مستكبر عن الحق لا يذعن له ولا يقبله.

ويوم القيامة: أي ولعنة في يوم القيامة.

ألا بعدًا لعاد: أي هلاكًا لعاد وإبعادًا لهم من كل رحمه.

معنى الآيات:

مازال السياق في هود وقومه قال تعالى {ولما جاء أمرنا} أي عذابنا1 {نجينا هودًا والذين آمنوا معه برحمة2 منا} أي بلطف وفضل ونعمة {ونجيناهم3 من عذاب غليظ} هو عذاب يوم القيامة فهما نجاتان نجاة في الدنيا من عذاب الريح العقيم الصرر التي دمرت كل شيء بأمر ربها ونجاة من عذاب النار يوم القيامة وهي أعظم. وقوله تعالى {وتلك عاد} أي هذه عاد قوم هود جحدوا بآيات4 ربهم فلم يؤمنوا وعصوا رسله أي هودًا وجمُع لأن من كذب برسول كأنما كذب بكل الرسل {واتبعوا أمر كل جبار عنيد5} أي اتبعوا أمر دعاة الضلالة من أهل الكبر والعناد للحق فقادوهم إلى سخط الله وأليم عقابه وقوله {واتبعوا في هذه الدنيا لعنة} أي اتبعهم الله غضبه وسخطه وهلاكه، ويوم القيامة كذلك وأشد. ويختم الحديث عن هذه القصة بقول الله تعالى {ألا إن عادًا كفروا ربهم} أي جحدوه فلم يعترفوا بألوهيته

1 بهلاك عاد.

2 في صحيح مسلم قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لن ينجي أحدًا منكم عمله قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلاّ أن يتغمدني الله بفضل منه ورحمة".

3 قبل: كانوا ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف نسمة ما بين رجل وامرأة.

4 المراد من الآيات: المعجزات وأنكروها.

5 العنيد والعنود، والعاند والمعاند: المعارض، المخالف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت