فهرس الكتاب

الصفحة 2665 من 3359

وقوله تعالى: {فَلَمَّا آسَفُونَا} أي أغضبونا بنكثهم وكفرهم وكبريائهم وظلمهم أغرقناهم أجمعين أي فلم نبق منهم أحدًا والمراد فرعون وجنوده. وقوله تعالى {فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا (1) وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ} أي جعلنا فرعون، ومن أغرقنا معه من ملائه وجيوشه سلفًًا أي سابقين ليكونوا عبرة لمن بعدهم، ومثلًا يتمثل به من بعدهم فلا يقدمون على ما أقدموا عليه من الكفر والظلم والعلو والفساد، وأولى من يعتبر بهذا قريش التي نزل لينبّهها ويحرك كامن نفسها لتنتبه من غفلتها فتؤمن وتوحد فتنجوا وتكمل وتسعد.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1-ذم الفخر والمباهاة إذ هما من صفات المتكبرين والظالمين.

2-الاحتقار للفقراء والازدراء بهم من صفات الجبارين الظلمة المتكبرين.

3-الفسق يجعل صاحبه مطية لكل ظالم أداة يسخره كما يشاء.

4-التحذير من غضب الرب تبارك وتعالى فإنه متى غضب انتقم فبطش.

وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58) إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائيلَ (59) وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (60) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (62)

شرح الكلمات:

ولما ضرب ابن مريم مثلا: أي ولما جعل عيسى بن مريم مثلا، والضارب ابن الزبعري.

إذا قومك منه يصدون: أي إذ المشركون من قومك يصدون أي يضحكون فرحًا بما سمعوا.

1-السلف: جمع سالف كخدم جمع خادم وحرس جمع لحارس والسالف: من يسبق غيره في الوجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت