وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (49) قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (50) أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا (51) يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا (52)
شرح الكلمات:
وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتًا: الاستفهام للإنكسار الاستبعاد والرُّفات الأجزاء المتفرقة.
مما يكبر في صدوركم: أي يعظم عن قبول الحياة في اعتقادكم.
فطركم: خلقكم.
فسينغضون: أي يحركون رؤوسهم تعجبًا.
متى هو؟: الاستفهام للاستهزاء أي متى هذا البعث الذي تعدنا.
يوم يدعوكم: أي يناديكم من قبوركم على لسان إسرافيل.
فتستجيبون: أي تجيبون دعوته قائلين سبحانك اللهم وبحمدك.
وتظنون إن لبثتم إلا قليلًا: وتظنون أنكم ما لبثتم في قبوركم إلا قليلا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في تقرير العقيدة ففي الآيات قبل هذه كان تقرير التوحيد والوحي وفي هذه الآيات تقرير البعث والجزاء الآخر ففي الآية (47) يخبر تعالى عن إنكار المشركين للبعث واستبعادهم له بقوله: {وقالوا1 أئذا كنا عظامًا ورفاتًا2} أي أجزاء متفرقة كالحطام {أئنا لمبعوثون خلقًا جديدًا3} وفي الآية الثانية (48) يأمر تعالى الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يقول لهم
1 هذا من قولهم الذي قالوا وهم يسمعون القرآن، ويتناجون بينهم فيقولون كذا وكذا.
2 الرفات: ما تكسّر ويَلي من كل شيء كالفتات، والحطام والرّضاض يقال: رُفِت الشيء رفتا أي: حطم والاستفهام إنكاري.
3 الاستفهام للاستهزاء مع الجحد والإنكار، و {خلقًا} : منصوب على الحال من ضمير {لمبعوثون} .