فهرس الكتاب

الصفحة 1523 من 3359

5-استقصار مدة اللبث في القبور مع طولها لما يشاهد من أهوال البعث.

وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا (53) رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (54) وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (55)

شرح الكلمات:

التي هي أحسن: أي الكلمة التي هي أحسن من غيرها للطفها وحسنها.

ينزغ: أي يفسد بينهم1.

عدوًا مبينًا: أي بيّن العداوة ظاهرها.

ربكم أعلم بكم: هذه هي الكلمة التي هي أحسن.

وما أرسلناك عليهم وكيلا: أي فيلزمك إجبارهم على الإيمان.

فضلنا بعض النبيين: أي بتخصيص كل منهم بفضائل أو فضيلة خاصة به.

وآتينا داود زبورا: أي كتابا هو الزبور هذا نوع من التفضيل.

معنى الآيات:

مازال السياق في طلب هداية أهل مكة، من طريق الحوار والمجادلة وحدث أن بعض المؤمنين واجه بعض الكافرين أثناء الجدال بغلظة لفظ كان توعده بعذاب النار فأثار ذلك حفائظ المشركين فأمر تعالى رسوله أن يقول للمؤمنين إذا خاطبوا المشركين أن لا يغلظوا لهم القول فقال تعالى: {وقل لعبادي2} أي المؤمنين {يقولوا التي هي أحسن} من الكلمات لتجد طريقًا إلى قلوب الكافرين، وعلل لذلك تعالى فقال {إن الشيطان ينزغ بينهم} بالوسواس فيفسد العلائق التي

1 روي أن الآية نزلت في عمر بن الخطاب وذلك أن رجلًا من العرب شتمه وسبه عمر وهم بقتله فكادت تثير فتنة، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فلذا الآية دعوة عامة لإحسان القول في أثناء دعوة الناس وهدايتهم.

2 أي بالكلمات التي هي أحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت