فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 3359

لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ (109) وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110)

شرح الكلمات:

ولا تسبوا: ولا تشتموا آلهة المشركين حتى لا يسبوا الله تعالى.

عدوًا: ظلمًا.

زينا لكل أمة عملهم: حسناه لهم خيرًا كان أو شرًا حتى فعلوه.

جهد أيمانهم: أي غاية اجتهادهم في حلفهم بالله.

آية: معجزة كإحياء الموتى ونحوها.

وما يشعركم: وما يدريكم

ونذرهم: نتركهم.

يعمهون: حيارى يترددون.

معنى الآيات:

عندما ظهر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصبح يصدع بالدعوة جهرًا بعد ما كانت سرًا أخذ بعض أصحابه يسبون أوثان المشركين، فغضب لذلك المشركون وأخذوا يسبون الله تعالى إله المؤمنين وربهم فنهاهم تعالى عن ذلك أي عن سب آلهة المشركين بقوله: {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله} أي لا تسبوا آلهتهم {فيسبوا1 الله عدوًا2} أي ظلمًا واعتداء بغير علم، إذ لو علموا جلال الله وكماله لما سبوه، وقوله تعالى: {وكذلك زينا لكل أمة عملهم} بيان منه تعالى لسنته في خلقه وهي أن المرء إذا أحب شيئًا ورغب فيه وواصل ذلك الحب وتلك الرغبة يصبح زينًا له ولو كان في الواقع شيئًا ويراه حسنًا وإن كان في حقيقة الأمر

1 قال ابن عباس رضي الله عنهما: قالت كفار قريش لأبي طالب إما أن تنهى محمدًا وأصحابه عن سب آلهتنا والغضّ منها وإما أن نسب إلهه ونهجوه. فنزلت الآية وهذا الحكم باق إلى نهاية الحياة فإن كان سب المؤمن الكافر يؤدي إلى سب الله تعالى أو رسوله فلا يحل للمؤمن أن يسب الكافر أو دينه.

2 وقرىء عُدوا بضم العين والدال ومعنى القراءتين واحد وهو الجهل والاعتداء الذي هو الظلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت