فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 3359

لا يُؤْمِنُونَ (100) وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ1 فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ (101)

شرح الكلمات:

{آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} : هي آيات القرآن الكريم الواضحة فيما تدل عليه من معان.

{يَكْفُرُ بِهَا} : يجحد بكونها كتاب الله ووحيه إلى رسوله محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

{الْفَاسِقُونَ} : الخارجون عما يجب أن يكونوا عليه من الإيمان بالله والإسلام له ظاهرًا وباطنًا.

{أَوَ كُلَّمَا عَاهَدُوا} : الهمزة للإستفهام الإنكاري، والواو عاطفة على تقديره أكفروا بالقرآن ونبيه، وكلما عاهدوا إلخ ...

العهد: الوعد الملزم.

{نَبَذَه} : طرحه وألقاه غير آبه به ولا ملتفت إليه.

{رَسُولٌ} : التنكير للتعظيم، والرسول هو محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومن قبله عيسى عليه السلام

{لِمَا مَعَهُمْ} : من نعت الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتقرير نبوته، وسائر أصول الدين في التوراة.

{كِتَابَ اللهِ} : التوراة2 لدلالتها على نبوة النبي محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصحة دينه الإسلام.

{وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ} : أي أعرضوا عنه ولم يلتفتوا إليه لمنافاته لما هم معروفون عليه من الكفر بالنبي محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ كأنهم لا يعلمون مع أنهم يعلمون حق العلم.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في تقرير نبوة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعموم رسالته والرد على اليهود وإظهار

1 النبذ: الطرح والإلقاء، ولذا سمي اللقيط منبوذًا، وسمي النبيذ: نبيذًا؛ لأنه طرح التمر والزبيب في الماء وعليه قول الشاعر:

نظرت إلى عنوانه فنبذته ... كنبذك نعلًا من نعالك

يكون القرآن الكريم، فقد نبذوه أيضًا بعد علمهم؛ بأنه الحق مصدقًا لما معهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت