فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 3359

ثم تقوى الله تعالى بإقامة دينه ولزوم شرعه والتوكل عليه, والأخذ بسننه في القوة والصبر.

{وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (121) إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (122) وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (123) }

شرح الكلمات:

{وَإِذْ غَدَوْتَ} : أي: واذكر إذ غدوت، والغدو: الذهاب أول النهار.

{مِنْ أَهْلِكَ} : أهل الرجل زوجه وأولاده. ومن لابتداء الغاية إذ خرج صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صباح السبت من بيته إلى أحد حيث نزل المشركون به1 يوم الأربعاء.

{تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ} : تنزل المجاهدين الأماكن التي رأيتها صالحة للنزول فيها من ساحة المعركة.

{هَمَّتْ} : حدثت نفسها بالرجوع إلى المدينة وتوجهت إرادتها إلى ذلك.

{طَائِفَتَانِ} : هما بنو سلمة، وبنو حارثة من الأنصار.

{تَفْشَلا} : تضعفا وتعودا إلى ديارهما تاركين الرسول ومن معه يخوضون المعركة وحدهم.

{وَاللهُ وَلِيُّهُمَا} : متولي أمرهما وناصرهما ولذا عصمهما من ترك السير إلى المعركة.

{بِبَدْرٍ} : بدر اسم رجل وسمي المكان به؛ لأنه كان له فيه ماء وهو الآن قرية تبعد عن المدينة النبوية بنحو من مائة وخمسين ميلًا"كيلو متر".

{وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ} : لقلة عددكم وعُددِكُم وتفوق العدو عليكم.

1 الموافق للثاني عشر من شوال سنة ثلاث من الهجرة:"وقد رأى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رؤيا فرأى أن في سيفه ثلمة، وأن بقرًا له تذبح، وأنه أدخل يده في درع حصينه، فتأولها أن نفرًا من أصحابه يقتلون وأن رجلًا من أهل بيته يصاب وأن الدرع الحصينة: المدينة". أخرجه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت