فهرس الكتاب

الصفحة 2245 من 3359

أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (22)

شرح الكلمات:

أفمن كان مؤمنًا: أي مصدقا بالله ورسوله ولقاء ربه.

كمن كان فاسقا: أي كافرًا لا يستوون.

جنات المأوى نزلًا: النزل ما يعد للضيف من قرى.

من العذاب الأدنى: أي عذاب الدنيا من مصاب القحط والجدب والقتل والأسر.

العذاب الأكبر: هو عذاب الآخرة في نار جهنم.

لعلهم يرجعون: أي يصيبهم بالمصائب في الدنيا رجاء أن يؤمنوا ويوحدوا.

ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها: لا أحد أظلم منه أبدا.

إنا من المجرمين منتقمون: أي من المشركين أي بتعذيبهم أشد أنواع العذاب.

معنى الآيات:

قوله تعالى {أَفَمَنْ (1) كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا} أي كافرا ينفي تعالى استواء الكافر مع المؤمن فلذا بعد الاستفهام الإنكاري أجاب بقوله تعالى: {لا يَسْتَوُونَ} ثم بين تعالى جزاء الفريقين وبذلك تأكد بُعد ما بينهما فقال {أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا} بالله ربًّا وإلهًا وبمحمد نبيًا ورسولا وبالإسلام شرعا ودينًا {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} بأداء الفرائض والنوافل في الغالب بعد اجتناب الشرك والمحارم {فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا (2) } أي ضيافة لهم {بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} وأما الذين فسقوا عن أمر الله فلم يوحدوا ولم يطيعوا فعاشوا على الشرك والمعاصي حتى ماتوا {فَمَأْوَاهُمُ (3) النَّارُ} أي مقرهم ومحل مثواهم وإقامتهم لا يخرجون {كُلَّمَا أَرَادُوا} أي هموا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها من قبل الزبانية تدفعهم عن أبوابها، {وَقِيلَ لَهُمْ} إذلالا لهم وإهانة {ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} إذ كانوا مكذبين بالبعث والجزاء وقالوا {أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} .

1 -الاستفهام إنكاري وفيه معنى التعجب والمراد بالفاسق هنا الكافر لمقابلة المؤمن وفسقه بترك عبادة ربه وعبادة الأوثان والأصنام.

2 -النزل بضمتين مشتق من النزول وهو ما يعد للضيف النازل بك من قرى وهو الطعام والشراب والفراش.

3 -المأوى مكان الإيواء أي الرجوع إليه والاستقرار فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت