فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 3359

شرح الكلمات:

الر: هذه السورة الرابعة من السور المفتتحة بالحروف المقطعة نكتب الر وتقرأ ألفْ. لام. را.

الكتاب: أي القرآن العظيم.

الحكيم: القائل بالحكمة والقرآن مشتمل على الحِكَم فهو حكيم ومحكم أيضًا.

عجبًا: العجب ما يتعجب منه.

رجل منهم: هو محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قدم صدق: أي أجرًا حسنًا بما قدموا في حياتهم من الإيمان وصالح الأعمال.

إن هذا: أي القرآن.

لسحر1 مبين: أي بين ظاهر لا خفاء فيه في كذبهم وادعائهم الباطل.

معنى الآيتين:

مما تعالجه السور المكية قضايا التوحيد والوحي والبعث الآخر وسورة يونس افتتحت بقضية الوحي أي إثباته وتقريره من الله لرسوله محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال تعالى {آلر تلك آيات2 الكتاب الحكيم} 3 أي هذه آيات القرآن الكريم المحكم آياته المشتمل على الحكم الكثيرة حتى لكأنه الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه وقوله تعالى {أكان للناس4 عجبًا أن أوحينا إلى رجل منهم} أي أكان ايحاؤنا إلى محمد عبدنا ورسولنا وهو رجل من قريش عجبًا لأهل مكة يتعجبون منه؟ والموحى به هو: {أن أنذر الناس} ، أي خوفهم عاقبة الشرك والكفر والعصيان {وبشر الذين آمنوا} أي بأن لهم قدم5 صدق عند ربهم وهو

1 هذه قراءة نافع.

2 يذكر المفسرون عن السلف توجيهات عدة لهذه الحروف منها: ما رووه عن ابن عباس أن الر: معناها. أنا الله.. وكل ما ذكروه قول بالظن وإنّ الظن أكذب الحديث، ومن الخير تفويض أمر معناها إلى من أنزلها وقد ذكرنا في التفسير، فائدتين عظيمتين فلنكتف بهما.

3 قال مقاتل: الحكيم بمعنى: المحكم من الباطل لا يدخله ففعيل بمّعنى مُفعل واستشهد بقول الأعشى بذكر قصيدته التي قالها:

وغريبة تأتي الملوك حكيمة ... قد قلتها ليقال من ذا قالها

4 {أكان للناس عجبًا} : الاستفهام للتقريع والتوبيخ، وعجبًا: خبر كان والاسم: أن أوحينا، والتقدير: أكان عجبًا للناس إيحاؤونا.

5 ذكر القرطبي في تفسير {قدم صدق} أقوالا متعددة منها: سبق السعادة في الأزل، ومنها: أجر حسن، ومنها: منزل صدق، ومنها: ولد صالح قدّموه ومنها: يؤثر ذلك عن السلف، وما في التفسير هو الراجح إذ رجّحه إمام المفسرين ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت