الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11) ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (12)
شرح الكلمات:
صعيدًا جرزًا: أي ترابًا لا نبات فيه، فالصعيد هو التراب والجرز1 الذي لا نبات فيه.
الكهف: النقب الواسع في الجبل والضيق منه يقال له"غار".
والرقيم: لوح حجري رقمت فيه أسماء أصحاب الكهف.
أوى الفتية إلى الكهف: اتخذوه مأوى لهم ومنزلًا نزلوا فيه.
الفتية: جمع فتى وهم شبان مؤمنون.
هيئ لنا من أمرنا رشدًا: أي ييسر لنا طريق رشد وهداية.
فضربنا على آذانهم: أي ضربنا على آذانهم حجابًا يمنعهم من سماع الأصوات والحركات.
سنين عددا: أي أعوامًا عدة.
ثم بعثناهم: أي من نومهم بمعنى أيقظناهم.
أحصى لما لبثوا: أي أضبط لأوقات بعثهم في الكهف.
أمدًا: أي مدة محدودة معلومة.
معنى الآيات:
قوله تعالى: {إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها} من حيوان وأشجار ونبات وأنهار وبحار، وقوله {لنبلوهم} أي لنختبرهم {أيهم أحسن عملا} أي أيهم أترك لها وأتبع لأمرنا ونهينا وأعمل فيها بطاعتنا وقوله: {وإنا لجاعلون ما عليها صعيدًا جرزًا} أي وإنا لمخربوها في يوم، من الأيام بعد عمارتها ونضارتها وزينتها نجعلها {صعيدًا2 جرزًا} أي ترابًا لا نبات فيه، إذًا فلا تحزن يا رسولنا ولا تغتم مما تلاقيه من قومك فإن مآل الحياة التي من أجلها عادوك وعصوننا إلى أن
1 الجرز: القاحل الأجرد الذي لا نبات فيه.
2 الصعيد: وجه الأرض والجمع صُعُد، والصعيد: الطريق أيضًا لحديث الصحيح:"إياكم والقعود على الصعدات"أي: الطرق، وجمع الجرز: أجراز يقال سنين أجراز لا مطر فيها ولا عشب ولا نبات.