فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 3359

كنتم صادقين في دعوى أنكم أكرم المخلوقات وأعلمهم فعجزوا وأعلنوا اعترافهم بذلك، وقالوا: {سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلا مَا عَلَّمْتَنَا} ، ثم قال تعالى لأدم: أنبئهم بأسماء تلك المخلوقات المعروضة فأنبأهم بأسمائهم واحدًا واحدًا حتى القصعة، والقُصَيْعة.. وهنا ظهر شرف آدم عليهم، وعتب عليهم ربهم بقوله: {أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} .

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1-بيان قدرة الله تعالى حيث علم آدم أسماء المخلوقات كلها فعلمها.

2-شرف العلم وفضل العالم1 على الجاهل.

3-فضيلة الاعتراف2 بالعجز والقصور.

4-جواز العتاب على من ادعى دعوى هو غير متأهل لها.

{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ3 (34) }

شرح الكلمات:

{اسْجُدُوا} : السجود4: هو وضع الجبهة والأنف على الأرض، وقد يكون بانحناء الرأس دون وضعه على الأرض لكن مع تذلل وخضوع.

{إِبْلِيسَ} : قيل كان اسمه الحارث، ولما تكبر عن طاعة الله أبلسه الله أي: أيأسه من كل خير ومسخه شيطانًا.

{أَبَى} : امتنع ورفض السجود لآدم.

1 يشهد لهذا حديث أبي داود إذ فيه:"وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضى لطالب العلم".

2 دل على هذا قولهم: لا علم لنا إلا ما علمتنا، ولذا قال العلماء: الواجب على من سأل على ما لا يعلم أن يقول: الله أعلم، وروي عن علي رضي الله عنه، قال:"ما أبردها على الكبد"!! فقل له: وما ذاك؟ فقال:"أن يسأل الرجل عما لا يعلم فيقول: الله أعلم."

3 ذكر القرطبي في تفسيره: أن السجود الذي أمرت به الملائكة هو أن يسجدوا لله تعالى مستقبلين وجه آدم وعليه فهو كصلاتنا خلف المقام، الصلاة لله والاستقبال للمقام.

4 أجمع أهل الإسلام قاطبة أن السجود لا يكون إلا لله تعالى. وفي الحديث:"لا ينبغي أن يسجد لأحد إلا لله رب العالمين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت