فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 3359

في سبيلنا {لإِلَى اللهِ تُحْشَرُونَ1} حتما، وثم يتم لكم جزاؤنا على استشهادكم وموتكم في سبيلنا، ولنعم ما تجزون به في جوارنا الكريم.

هداية الآيات:

1-حرمة التشبه بالكفار ظاهرًا وباطنًا.

2-الندم يولد الحسران والحسرة غم وكرب عظيمان، والمؤمن يدفع ذلك بذكره القضاء والقدر فلا يأسى على ما فاته ولا يفرح بما آتاه من حطام الدنيا.

3-موتة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها.

{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159) إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (160) }

شرح الكلمات:

{لِنْتَ لَهُمْ} : كنت رفيقًا بهم، تعاملهم بالرفق واللطف.

{فَظًّا} : خشنًا في معاملتك شرسًا في اختلافك وحاشاه2 صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

{لانْفَضُّوا} : تفرقوا وذهبوا تاركينك وشأنك.

{فَاعْفُ عَنْهُمْ} : يريد إن زلوا أو أساءوا.

{وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} : اطلب مشورتهم في الأمر ذي الأهمية؛ كمسائل الحرب والسلم.

1 فيه وعظ وعظهم الله به حيث أعلمهم أنهم سواء ماتوا حتف أنوفهم، أو قتلوا فإن رجوعهم إلى الله وسيجزيهم على قتالهم وموتهم في سبيل الله.

2 ومن صفاته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في التوراة كما في رواية البخاري أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق. والغليظ القلب: من قلت شفقته وعزت رحمته، كما قال الشاعر:

يبكى علينا ولا نبكي على أحد ...

لنحن أغلظ أكبادًا من الإبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت