فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 3359

والشرك، والمعاصي كالوشم والخصي. هذا ما قاله الشيطان ذكره تعالى لنا فله الحمد. ثم قال تعالى {وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا} لأن من والى الشيطان عادى الرحمن، ومن عادى الرحمن تم له والله أعظم الخسران يدل على ذلك قوله تعالى: {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ} فيعقوهم عن طلب النجاة والسعادة {وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا} إذ هو لا يملك من الأمر شيئًا فكيف يحقق لهم نجاة أو سعادة إذًا؟.

وهذا حكم الله تعالى يعلن في صراحة ووضوح فليسمعوه: {أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا} أي: معدلًا أو مهربًا.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1-سائر الذنوب كبائرها وصغائرها قد يغفرها الله تعالى لمن شاء إلا الشرك فلا يغفر لصاحبه.

2-عبدة الأصنام والأوهام والشهوات والأهواء هم في الباطن عبدة الشيطان إذ هو الذي أمرهم فأطاعوه.

3-من مظاهر طاعة الشيطان المعاصي كبيرها وصغيرها إذ هو الذي أمر بها وأطيع فيها.

4-حرمة الوشم والوسم والخصاء إلا ما أذن فيه الشارع1.

5-سلاح الشيطان العدة الكاذبة والأمنية الباطلة، والزينة الخادعة.

{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا (122) }

شرح الكلمات:

{آمَنُوا} : صدقوا بالله ورسوله2.

{وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} : الطاعات إذ كل طاعة لله ورسوله هي عمل صالح.

1 أذن الشارع في وسم الماشية، ولكن في غير الوجه، كما أذن وخصي الغنم ضائنًا أو ما عزًا لمصلحة إصلاح لحومها.

2 وصدقوا بكل ما أخبر الله به ورسوله في شأن الغيب؛ كالملائكة، والبعث، والجزاء في الدار الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت