فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 3359

شرح الكلمات:

{قَوَّامُونَ} : جمع قوام1: وهو من يقوم على الشيء رعاية وحماية وإصلاحًا.

{بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ} : بأن جعل الرجل أكمل في عقله ودينه وبدنه فصلح للقوامة.

{وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ2} : وهذا عامل آخر مما ثبتت به القوامة للرجال على النساء فإن الرجل بدفعه المهر وبقيامه بالنفقة على المرأة كان أحق بالقوامة التي هي الرئاسة.

{فَالصَّالِحَاتُ3} : جمع صالحة: وهي المؤدية لحقوق الله تعالى وحقوق زوجها.

{قَانِتَاتٌ} : مطيعات لله ولأزواجهن.

{حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ} : حافظات لفروجهن وأموال أزواجهن.

{نُشُوزَهُنَّ} : النشوز: الترفع عن الزوج وعدم طاعته.

{فَعِظُوهُنَّ} : بالترغيب في الطاعة والتنفير من المعصية.

{فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} : أي: لا تطلبوا لهن طريقًا تتوصلون به إلى ضربهن بعد أن أطعنكم.

{شِقَاقَ بَيْنِهِمَا} : الشقاق: المنازعة والخصومة حتى يصبح كل واحد في شق مقابل.

{حَكَمًا} : الحكم: الحاكم، والمحكوم في القضايا للنظر والحكم فيها. معنى الآيتين:

يروى في سبب نزول هذه الآية أن: سعد4 بن الربيع رضي الله عنه أغضبته امرأته فلطمها، فشكاه وليها إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كأنه يريد القصاص فأنزل الله تعالى هذه الآية: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} . فقال ولي المرأة: أردنا أمرًا وأراد الله غيره، وما أراده الله خير. ورضي بحكم الله تعالى وهو أن الرجل

1 قوام: ومثله، قيام، وقيوم، وقيم. كلها بمعنى واحد مشتقة من القيام؛ لأن من شأن من يهتم بالشيء وتدبيره أن يقف عليه ويقوم.

2 أخذ من هذه الجملة الفقهاء: أن من عجز عن النفقة كان للزوجة فسخ النكاح لانعدام القوامة لها، التي بها استحق الرجل العصمة، وخالف أبو حنيفة: فلم يرَ الطلاق بالإعسار.

3 أثنى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على هؤلاء الصالحات بقوله:"خير النساء التي إذا نظرت إليها سرتك، وإذا أمرتك أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك". وهو تفسير لقوله تعالى: {حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ ... } .

4 ذكر في سبب نزولها عدة أسباب. وما ذكرناه أولى بالصحة والقبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت