فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 3359

لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (25

شرح الكلمات:

{أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ} : اعطوا حظًا وقسطًا من التوراة.

{يُدْعَوْنَ} : يُطلب1 إليهم أن يتحاكموا فيما اختلفوا فيه من الحق إلى كتابهم الذي يؤمنون به وهو التوراة فيأبون ويعرضون.

{يَتَوَلَّى} : يرجع وهو مصمم على عدم العودة إلى الحق.

{أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} : هذا قول اليهود ويعنون بالأيام الأربعين يومًا تلك التي عبدوا فيها العجل بع غياب موسى عليه السلام عنهم.

{يَفْتَرُونَ} : يكذبون.

{لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ} : هو يوم القيامة.

{مَا كَسَبَتْ} : ما عملت من خير أو شر.

{لا يُظْلَمُونَ} : بأن يعذبوا بدون المقتضي لعذابهم من الشرك والكفر والمعاصي.

معنى الآيات:

ما زال السياق في فضح أهل الكتاب بذكر ذنوبهم وجرائمهم، فيقول تعالى لرسوله حاملًا له على التعجب من حال اليهود ألم تر يا رسولنا إلى الذين أوتوا نصيبًا2 من الكتاب، أي ألم ينته إلى علمك أمرهم حيث يدعون إلى التحاكم3 إلى كتاب الله تعالى فيما انكروه4 واختلفوا فيه من صفاتك وشأن نبوتك ورسالتك، ثم يتولى عدد منهم وهم مصممون على عدم العودة وطلب الحق والإقرار به إنها حال تدعو إلى التعجب حقًا، وصارفهم عن قبول الحق

1 قال ابن عباس:"هذه الآية نزلت بسبب أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخل على يهود في بيت المدراس فدعاهم إلى الإسلام فقالوا له: على أي دين أنت؟ فقال:"على ملة إبراهيم"، فقالوا: إن إبراهيم كان يهوديًا. فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هلموا إلى التوراة، فهي بيننا وبينكم". فأبوا عليه. فنزلت هذه الآية".

2 التنكير للتقليل وليس للتعظيم بأن السياق في ذمهم وتقبيح سلوكهم.

3 الآية دليل على وجوب من دعا إلى التحاكم إلى شرع الله أن يجيب إلى ذلك ولا يمتنع وإلا يقدح في إيمانه.

4 أي من كون إبراهيم عليه السلام لم يكن يهوديًا، حيث زعموا إنه كان يهوديًا كما تقدم في سبب نزول الآية: {ألم ترى الذين ... } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت