فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 3359

مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (12)

شرح الكلمات:

{أَزْوَاجُكُمْ} : الأزواج هنا: الزوجات.

{وَلَدٌ} : المراد هنا بالولد: ابن الصلب ذكرًا كان أو أنثى، وولد الولد مثله.

{الرُّبُعُ} : واحد من أربعة.

{كَلالَةً1} : الكلالة أن يهلك هالك ولا يترك ولدًا ولا والدًا ويرثه إخوته لأمه.

{وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ2} : أي: من الأم.

{غَيْرَ مُضَارٍّ} : بهما -أي: الوصية والدين- أحدًا من الورثة.

{حَلِيمٌ} : لا يعاجل بالعقوبة على المعصية. معنى الآية الكريمة:

كانت الآية قبل هذه في بيان الوراثة بالنسب وجاءت هذه في بيان الوراثة بالمصاهرة، والوارثون بالمصاهرة: الزوج والزوجات، قال تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} ، فمن ماتت وتركت مالًا ولم تترك ولدًا ولا ولد ولدٍ ذكرًا كان أو أنثى فإن لزوجها من تركتها النصف، وإن تركت ولدًا أو ولد ولد ذكرًا كان أو أنثى فإن لزوجها من تركتها الربع لا غير لقول الله تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ} . وهذا من بعد سداد الدين إن كان على الهالكة دين، وبعد إخراج الوصية إن أوصت الهالكة بشيء، لقوله تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ

1 من يكلله النسب إذا أحاط به وبه سمي الإكليل؛ لإحاطته بالرأس، وسمي القرابة: كلالة؛ لإحاطتهم بالميت من جوانبه، وليسوا منه، ولا هو منهم.

2 أخ: أصله أخو بدليل تثنيته على أخوين نصبًا وجرًا وأخوان رفعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت