فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 3359

وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلًا (46)

شرح الكلمات:

{أَلَمْ تَرَ} : ألم تبصر، أي: بقلبك، أي: تعلم.

{نَصِيبًا} : حظًا وقسطًا.

{يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ} : أي: الكفر بالإيمان.

{الأعداء} : جمع عدو، وهو يقف بعيدًا عنك يود ضرك ويكره نفعك.

{هَادُوا} : أي: اليهود، قيل لهم ذلك لقولهم: {إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ} ، أي: تبنا ورجعنا.

{يُحَرِّفُونَ} : التحريف: الميل بالكلام عن معناه إلى معنى باطل للتضليل.

{الْكَلِمَ} : الكلام، وهو كلام الله تعالى في التوراة.

{وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ} : أي: اسمع ما تقول لا أسمعك الله. وهذا كفر منهم صريح.

{وَطَعْنًا فِي الدِّينِ} : سبهم للرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو الطعن الأعظم في الدين.

{وَانْظُرْنَا} : وأمهلنا حتى تسمع فتفهم.

{وَأَقْوَمَ} : أعدل وأصوب.

{لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ} : طردهم من رحمته وأبعدهم من هداه بسبب كفرهم برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

معنى الآيات:

روي أن هذه الآيات نزلت في رفاعة بن زيد بن التابوت أحد عظماء اليهود بالمدينة، كان إذا كلم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لوى لسانه، وقال: راعنا سمعك يا محمد حتى نفهمك، ثم طعن في الإسلام وعليه فأنزل الله تعالى هذه الآيات الثلاث إلى قوله {فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلًا} ، وهذا شرحها: قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ1 الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ

1 جملة: {يَشْتَروُن} في محل نصب حالية، وهي بضميمة جملة: {وأُوتوا نَصِيبًا مِنَ الكِتاب} فيكون مثار العجب في نفس السامع لأن اشتراء العالم الضلالة أمر عجب بلا شك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت