فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 3359

{أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا} : أن يجعل شيئًا مثلًا لآخر يكشف عن صفته وحاله في القبح أو الحسن.

{مَا بَعُوضَةً} : ما: نكرة بمعنى: شيء. أي شيء كان يجعله مثلًا، أو زائدة. وبعوضة المفعول الثاني. والبعوضة: واحدة البعوض، وهو صغار البق.

{الْحَقُّ} : الواجب الثبوت الذي يحيل العقل عدم وجوده.

{الْفَاسِقِينَ} : الفسق الخروج عن الطاعة، والفاسقون: هم التاركون لأمر الله تعالى بالإيمان والعمل الصالح، وبترك الشرك والمعاصي.

{يَنْقُضُونَ} : النقض: الحل بعد الإبرام.

{عَهْدَ اللهِ} : ما عهد به إلى الناس من الإيمان والطاعة له ولرسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

{مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ} : من بعد إبرامه وتوثيقه بالحلف أو الإشهاد عليه.

{وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ} : من إدامة الإيمان والتوحيد والطاعة وصلة الأرحام.

{وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ} : الإفساد في الأرض يكون بالكفر وارتكاب المعاصي.

{الْخَاسِرُونَ} : الكاملون في الخسران بحيث يخسرون أنفسهم وأهليهم يوم القيامة.

سبب النزول والمعاني:

لما ضرب الله تعالى المثلين السابقين الناري والمائي1 قال المنافقون: الله أعلى وأجل أن يضرب هذا المثل. فأنزل الله تعالى ردًا عليهم قوله {إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي} الآية.

فأخبر تعالى أنه لا يمنعه الاستحياء أن يجعل مثلًا بعوضة2 فما دونها3 فضلًا عما هو أكبر4. وإن الناس حيال ما يضرب الله من أمثال، قسمان: مؤمنون: فيعلمون أنه الحق من ربهم. وكافرون: فينكرونها، ويقولون؛ كالمعترضين: ماذا أراد الله بهذا مثلًا!؟.

كما أخبر تعالى أن ما يضرب من مثل يهدي به كثيرًا من الناس ويضل به كثيرًا، وأنه لا يضل به إلا الفاسقين الذين وصفهم بقوله: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ

1 أورده ابن جرير وارتضاه.

2 في قوله: ما بعوضة إعرابات كثيرة لا طائل تحتها فنصب بعوضة على إنها بدل من ما النكرة التي هي في محل نصب فعل يضرب بمعنى يجعل. ورفع بعوضة على إنها خبر، والمبتدأ هو: ما على إنها موصولة والتقدير: الذي هو بعوضة.

3 كالذرة.

4 كالفراشة والجرادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت