فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 3359

عليهم هذا هو الصنف الثالث من أصناف المتخلفين فالأول هم المنافقون والثاني هم التائبون والثالث هو المقصود بهذه الآية وهم ثلاثة أنفار كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية فهؤلاء لم يأتوا الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليعتذروا إليه كما فعل التائبون المتصدقون بأموالهم منهم أبو لبابة حيث ربطوا أنفسهم في سواري المسجد فأمر الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمقاطعتهم1 حتى يحكم الله فيهم، وهو معنى قوله تعالى {مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم} فإن عذبهم أو تاب عليهم فذلك لعلمه وحكمته. وبقوا كذلك حتى ضاقت بهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم ثم تاب الله تعالى عليهم كما جاء ذلك بعد كذا آية من آخر هذه السورة {إن الله هو التواب الرحيم} .

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1-الصدقة تكفر الذنوب ونطهر الأرواح من رذيلة الشح والبخل..

2-يستحب لمن يأخذ صدقة امرئ مسلم أن يدعو له بمثل: آجرك الله2 على ما أعطيت وبارك لك فيما أبقيت.

3-ينبغي للتائب من الذنب الكبير أن يكثر بعده من الصالحات كالصدقات والصلوات ونحوها.

4-فضيلة الخوف والرجاء فالخوف يحمل على ترك المعاصي والرجاء يعمل على الإكثار من الصالحات.

وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (107) لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ

1 هؤلاء هم: كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع.

2 هو معنى: {وصلِّ عليهم} إذ الصلاة الدعاء لغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت