فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 3359

يلجئهم تعالى مضطرًا لهم إلى عذاب النار الغليظ وبئس هذا المصير الذي يصيرون إليه -وهو النار- من مصير.

هداية الآيات:

من هداية الآيتين:

1-منة الله تعالى بجعل البيت مثابة للناس وأمنًا توجب حمد الله على كل مؤمن.

2-سنة صلاة ركعتين خلف المقام لمن1 طاف البيت.

3-وجوب حماية البيت والمسجد الحرام من أي ضرر يلحق من يوجد فيه من طائف وعاكف وقائم وراكع وساجد.

4-بركة دعوة إبراهيم لأهل مكة، واستجابة الله تعالى له دعوته فلله الحمد والمنة.

5-الكافر لا يحرم الرزق لكفره2 بل له الحق في الحياة إلا أن يحارب فيقتل أو يسلم.

6-مصير من مات كافرًا إلى النار، لا محالة، والموت في الحرم لا يغني عن الكافر شيئًا.

وَإِذْ يَرْفَعُ3 إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ4 رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ5 لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ

1 روى البخاري عن عمر رضي الله عنه إنه قال:"وافقت ربي في ثلاث: قلت يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً} الآية."

2 هذا مستفاد من قول الله تعالى: {وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا..} إلخ، إذ إبراهيم عليه السلام سأل الرزق للمؤمنين لاغير نظرًا إلى أن الله تعالى رد طلبه في سؤاله الإمامة لكافة ذريته، إذ قال: {لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} فمن هنا استثنى إبراهيم غير المؤمنين فأعلمه الله أن الغذاء حق الحي مؤمنًا كان أو كافرًا.

3 الإتيان بالمضارع هنا مع أن السياق في أمور مضت من أجل استحضار الحالة كأنها مشاهدة وذلك إبرازًا لمواقف إمام الموحدين إبراهيم المشرفة ترغيبًا في الاقتداء به.

4 إسماعيل: هو الولد البكر لإبراهيم، وأمه: هاجر الجارية المصرية، ومعنى إسماعيل: سمع الله.

5 هذا كسؤال المسلم في صلاته: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} أي: أدم هدايتنا واحفظ سيرنا عليه حتى نفوز برضاك والجنة، فكذلك سؤال إبراهيم: {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ} ، أي: أدم لنا إسلامنا واحفظها علينا حتى لا نتركه؛ لأنه علة وجودنا وغاية أملنا في الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت