فهرس الكتاب

الصفحة 1133 من 3359

أمّن يملك السمع والأبصار: أي يملك أسماعكم وأبصاركم إن شاء أبقاها لكم وإن شاء سلبها منكم.

ومن يخرج الحي من الميت: أي الجسم الحي من جسم ميت والعكس كذلك.

ومن يدبر الأمر: أي أمر الخلائق كلها بالحياة والموت والصحة والمرض والعطاء والمنع.

أفلا تتقون: أي الله فلا تشركوا به شيئًا ولا تعصوه في أمره ونهيه.

فأنى تصرفون: أي كيف تصرفون عن الحق بعد معرفته والحق هو أنه لا اله إلا الله.

حقت: أي وجبت.

أنهم لا يؤمنون: وذلك لبلوغهم حدًا لا يتمكنون معه من التوبة البتة.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تقرير عقيدة التوحيد فيقول تعالى لرسوله {قل} يا رسولنا لأولئك المشركين مستفهمًا إياهم {من يرزقكم من السماء والأرض} بإنزال المطر وبانبات الحبوب والثمار والفواكه والخضر التي ترزقونها، وقل لهم {أم من يملك السمع والأبصار} أي أسماعكم وأبصاركم بحيث إن شاء أباقاها لكم وأمتعكم بها، وإن شاء أخذها منكم وسلبكم إياها فأنتم عمي لا تبصرون وصم لا تسمعون {ومن يخرج الحي من الميت} كالفرخ من البيضة {ويخرج الميت من الحي} كالبيضة من الدجاجة، والنخلة من النواة، والنواة من1 النخلة. {ومن يدبر الأمر} في السماء والأرض كتعاقب الليل والنهار ونزول الأمطار، وكالحياة والموت والغنى والفقر والحرب والسلم والصحة والمرض إلى غير ذلك مما هو من مظاهر التدبير الإلهي في الكون. {فسيقولون الله} ، إذ لا جواب لهم إلا هذا إذًا فما دام الله هو الذي يفعل هذا ويقدر عليه دون غيره كيف لا يُتَّقى عز وجل بتوحيده وعدم الإشراك به، فلم لا تتقونه؟ 2

1 وكالنطفة من الإنسان، والإنسان من النطفة، ومثلها نطفة الحيوان مخرجها من حيوان حي، ومن الحيوان الحي تخرج نطفة ميتة.

2 أي: فقل لهم يا رسولنا: أفلا تتقون: أي: أفلا تخافون عقابه ونقمه في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت