فهرس الكتاب

الصفحة 1324 من 3359

ثم استوى على العرش1: استواء يليق به عز وجل.

وسخر الشمس والقمر: أي ذللها بمواصلة دورانها لبقاء الحياة إلى أجلها.

هو الذي مد الأرض: أي بسطها للحياة فوقها.

رواسي: أي جبال ثوابت.

زوجين اثنين: أي نوعين وضربين كالحلو والحامض والأصفر والأسود مثلا.

يغشى الليل النهار: أي يغطيه حتى لا يبقى له وجود بالضياء.

لآيات: أي دلالات على وحدانية الله تعالى.

قطع متجاورات: أي بقاع متلاصقات.

ونخيل صنوان: أي عدة نخلات في أصل واحد يجمعها، والصنو الواحد والجمع صنوان.

في الأكل: أي في الطعم هذا حلو وهذا مرّ وهذا حامض، وهذا لذيذ وهذا خلافه.

معنى الآيات:

قوله تعالى {المرَ} الله أعلم بمراده به. وقوله {تلك آيات الكتاب} الإشارة إلى ما جاء من قصص سورة يوسف، فالمراد بالكتاب التوراة والإنجيل فمن جملة آياتها ما قص الله تعالى على رسوله. وقوله: {والذي2 أنزل إليك من ربك} 3 وهو القرآن العظيم {الحق} أي هو الحق الثابت. وقوله {ولكن أكثر الناس لا يؤمنون} أي مع أن الذي أنزل إليك من ربك هو الحق فإن أكثر الناس من قومك وغيرهم لا يؤمنون بأنه وحي الله وتنزيله فيعملوا به فيكملوا ويسعدوا. وقوله تعالى: الله الذي رفع السموات والأرض بغير عمد4

1 عقيدة السلف في هذه الصفة: وجوب الإيمان بها وإمرارها كما ذكرها تعالى بلا تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل ولا تمثيل، وكذا سائر صفاته عزّ وجلّ.

2 يصح أن تكون الواو عاطفة صفة على أخرى، أي: عطفت الذي على الكتاب فالموصول في محل جرّ نعت للكتاب، وهو نظير قول الشاعرة

إلى الملِك القرم وابن الهمام

وليث الكتيبة في المزدحم

ويكون المعنى: تلك آيات الكتاب الذي أنزل إليك من ربك والحق: مرفوع على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هو الحق. وما في التفسير واضح قال به مجاهد وقتاده.

3 قال مقاتل: نزلت هذه الآية ردًا على المشركين القائلين: أن محمدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأتي بالقرآن من تلقاء نفسه.

4 في الآيات استدلال بقدرة الله وعلمه وحكمته على أن القرآن الكريم وحيه أوحاه إلى رسوله وتنزيله أنزله عليه ليس كما يدّعي المشركون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت