عامة فيمن بعد قريش ويكون الوعيد متناولًا أمم الكفر عامة وها هي ذي الحروب تقرعهم كل قرن مرة ومرتين والحرب الذرية على أبوابهم ولا يزال أمرهم كذلك حتى يحل الجيش الإسلامي قريبًا دارهم ليدخلوا في دين الله أو يهلكوا، {إن الله لا يخلف الميعاد} وقد أنجز ما وعد قريشًا، في الآية الأخيرة (32) يخبر تعالى رسوله مسليًا إياه عما يجد تعب وألم من صلف المشركين وعنادهم فيقول له: {ولقد استهزىء1 برسل من قبلك} أي كما استهزىء بك فصبروا فاصبر أنت، {فأمليت للذين كفروا} أي أمهلتهم وأنضرتهم حتى قامت الحجة عليهم ثم أخذتهم فلم أبق منهم أحدًا {فكيف2 كان عقاب} أي كان شديدًا عامًا واقعًا موقعه، فكذلك أفعل بمن استهزأ بك يا رسولنا إذا لم يتوبوا ويسلموا.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1-تقرير التوحيد.
2-لا توكل إلا على الله، ولا توبة لأحد إلا إليه.
3-عظمة القرآن الكر يم وبيان فضله.
4-إطلاق لفظ اليأس3 المراد به العلم.
5-توعد الرب تعالى الكافرين بالقوارع في الدنيا إلى يوم القيامة.
6 -الله جل جلاله يملي ويمهل ولكن لا يهمل بل يؤاخذ ويعاقب.
أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي الأَرْضِ أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ وَصُدُّواْ عَنِ السَّبِيلِ وَمَن يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33) لَّهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ
1 أي: سُخر بهم أُزري عليهم، وذلك كما سخرت قوم نوح بنوح، وعاد بهود وثمود بصالح ومدين يشعيب.
2 الاستفهام للعجب.
3 في لغة النخع أو هوازن.