فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 3359

الكفرة؛ لأن الله نزل الكتاب بالحق مبينًا فيه سبيل الهداية وما يحقق لسالكيه من النعيم المقيم ومبينًا سبيل الغواية وما يفضي بسالكيه إلى غضب الله وأليم عذابه.

وفي الآية الآخيرة (176) أخبر تعالى أن الذين اختلفوا في الكتاب التوراة والإنجيل وهم اليهود والنصارى1 لفي عداء واختلاف بينهم بعيد، وصدق الله فما زال اليهود والنصارى مختلفين متعادين إلى اليوم، ثمرة اختلافهم في الحق الذي أنزله الله وأمرهم بالأخذ به فتركوه وأخذوا بالباطل فأثمر لهم الشقاق البعيد.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1-حرمة كتمان الحق2، لا سيما إذا كان للحصول على منافع دنيوية مالًا أو رياسة.

2-تحذير علماء الإسلام من سلوك مسالك علماء أهل الكتاب بكتمانهم الحق وإفتاء3 الناس بالباطل للحصول على منافع مادية معينة.

3-التحذير من الاختلاف في القرآن الكريم لما يفضي إليه من العداء والشقاق البعيد بين المسلمين.

لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا

1 ويدخل في هذا مشركو العرب فقد اختلفوا في القرآن فقالوا: شعر، وقالوا: سحر، وقالوا: أساطير.

2 يدخل في كتمان الشهادة التي حرمها الله تعالى بقوله: {وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} .

3 يشهد له حديث:"من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت