فهرس الكتاب

الصفحة 1518 من 3359

بلسان قَالِهِ وحَالِه1 معًا فيقول سبحان الله وبحمده وقوله: {ولكن لا تفقهون تسبيحهم2} لاختلاف الألسنة واللغات. وقوله إن كان أي {الله حليمًا} : أي لا يعاجل بالعقوبة من عصاه {غفورًا} يغفر ذنوب وزلات من تاب إليه وأناب طالبًا مغفرته ورضاه.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1-حرمة القول على الله تعالى بالباطل ونسبة النقص إليه تعالى كاتخاذه ولدًا أو شريكًا.

2-مشروعية الاستدلال بالعقليات، على إحقاق الحق وإبطال الباطل.

3-فضيلة التسبيح وهو قول: سبحان الله وبحمده حتى إن من قالها مائة مرة غفرت ذنوبه ولو كانت في الكثرة مثل زبد البحر.

4-كل المخلوقات في العوالم كلها تسبح الله تعالى أي تنزهه كن الشريك والولد والنقص والعجز ومشابهة الحوادث إذ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.

5-حلم الله يتجلى في عدم تعجيل عقوبة من عصاه ولولا حلمه لعجل عقوبة مشركي مكة وأكابر مجرميها. ولكن الله أمهلهم حتى تاب أكثرهم.

وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا (45) وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْاْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا (46) نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلًا مَّسْحُورًا (47) انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّواْ فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلًا (48)

1 المراد من لسان الحال: هو تسبيح الدلالة، إذ كل محدث شاهد على أن الله خالق قادر، ولا مانع من أن يسبّح كل شيء من إنسان وحيوانات ونبات وجماد والجن والملائكة إلا ذرية إبليس فإنهم لا يسبّحون بلسان القال ولكن بلسان الحال.

2 قوله: {لا تفقهون تسبيحهم} دليل على أن تسبيح كل شيء بلسان قاله ويؤيد هذا تسبيح الطعام، وسلام الحجر على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأدل من هذا قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا يسمع صوت مؤذن من جن ولا إنس ولا شجر ولا حجر ولا مدر ولا شيء إلاّ شهد له يوم القيامة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت